فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 978

في النوادر وبالثانية أخذ الكرخي لأنه لما ثبت له خيار التملك لا بد له من زمان التأمل كما في المخيرة ولو قال بعد ما بلغه البيع الحمد لله أو لا حول ولا قوة إلا بالله أو قال سبحان الله لا تبطل شفعته لأن الأول حمد على الخلاص من جواره والثاني تعجب منه لقصد إضراره والثالث لافتتاح كلامه فلا يدل شيء منه على الإعراض وكذا إذا قال من ابتاعها وبكم بيعت لأنه يرغب فيها بثمن دون ثمن ويرغب عن مجاورة بعض دون بعض والمراد بقوله في الكتاب أشهد في مجلسه ذلك على المطالبة طلب المواثة والإشهاد فيه ليس بلازم إنما هو لنفي التجاحد والتقييد بالمجلس إشارة إلى ما اختاره الكرخي رحمه الله ويصح الطلب بكل لفظ يفهم منه طلب الشفعة كما لو قال طلبت الشفعة أو أطلبها أو أنا طالبها لأن الاعتبار للمعنى وإذا بلغ الشفيع بيع الدار لم يجب عليه الإشهاد حتى يخبره رجلان أو رجل وامرأتان أو واحد عدل عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يجب عليه أن يشهد إذا أخبره واحد حرا كان أو عبدا صبيا كان أو امرأة إذا كان الخبر حقا وأصل الاختلاف في عزل الوكيل وقد ذكرناه بدلائله وأخواته فيما تقدم وهذا بخلاف المخبرة إذا أخبرت عنده لأنه ليس فيه إلزام حكم وبخلاف ما إذا أخبره المشتري لأنه خصم فيه والعدالة غير معتبرة في الخصوم والثاني طلب التقرير والإشهاد لأنه محتاج إليه لإثباته عند القاضي على ما ذكرنا ولا يمكنه الإشهاد ظاهرا على طلب الممواثبة لأنه على فور العلم بالشراء فيحتاج بعد ذلك إلى طلب الإشهاد والتقرير وبيانه ما قال في الكتاب ثم ينهض منه يعني من المجلس ويشهد على البائع إن كان المبيع في يده معناه لم يسلم إلى المشتري أو على المبتاع أو عند العقار فإذا فعل ذلك استقرت شفعته وهذا لأن كل واحد منهما خصم فيه لأن للأول اليد والثاني الملك وكذا يصح الإشهاد عند المبيع لأن الحق متعلق به فإن سلم البائع المبيع لم يصح الإشهاد عليه لخروجه من أن يكون خصيا إذ لا يد له ولا ملك فصار كالأجنبي

وصورة هذا الطلب أن يقول إن فلانا اشترى هذه الدار وأنا شفيعها وقد كنت طلبت الشفعة وأطلبها الآن فاشهدوا علي ذلك وعن أبي يوسف أنه يشترط نسبة المبيع وتحديده لأن المطالبة لا تصح إلا في معلوم والثالث طلب الخصومة والتملك وسنذكر كيفيته من بعد إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت