فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 978

قال وليس للشريك في الطريق والشرب والجار شفعة مع الخليط في الرقبة لما ذكرنا أنه مقدم

قال فإن سلم فالشفعة للشريك في الطريق فإن سلم أخذها الجار لما بينا من الترتيب والمراد بهذا الجار الملاصق وهو الذي على ظهر الدار المشفوعة وبابه في سكة أخرى وعن أبي يوسف أن مع وجود الشريك في الرقبة لا شفعة لغيره سلم أو استوفى لأنهم محجوبون به ووجه الظاهر أن السبب قد تقرر في حق الكل إلا أن للشريك حق التقدم فإذا سلم كان لمن يليه بمنزلة دين الصحة مع دين المرض والشريك في المبيع قد يكون في بعض منها كما في منزل معين من الدار أو جدار معين منها وهو مقدم على الجار في المنزل وكذا على الجار في بقية الدار في أصح الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله لأن اتصاله أقوى والبقعة واحدة ثم لا بد أن يكون الطريق أو الشرب خاصا حتى تستحق الشفعة بالشركة فيه فالطريق الخاص أن لا يكون نافذا والشرب الخاص أن يكون نهرا لا تجري فيه السفن وما تجري فيه فهو عام وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وعن أبي يوسف رحمه الله أن الخاص أن يكون نهرا يسقى منه قراحان أو ثلاثة وما زاد عن ذلك فهو عام فإن كانت سكة غير نافذة يتشعب منها سكة غير نافذة وهي مستطيلة فبيعت دار في السفلى فلأهلها الشفعة خاصة دون أهل العيا وإن بيعت للعليا فلأهل السكتين والمعنى ما ذكرنا في كتاب أدب القاضي ولو كان نهر صغير يأخذ منه نهر أصغر منه فهو على قياس الطريق فيما بيناه

قال ولا يكون الرجل بالحذوع على الحائط شفيع شركة ولكنه شفيع جوار لأن العلة هي الشركة في العقار وبوضع الجذوع لا يصير شريكا في الدار إلا أنه جار ملازق

قال والشريك في الخشبة تكون على حائط الدار جار لما بينا

قال وإذا اجتمع الشفعاء فالشفعة بينهم على عدد رؤوسهم ولا يعتبر اختلاف الأملاك وقال الشافعي رحمه الله هي على مقادير الأنصباء لأن الشفعة من مرافق الملك ألا يرى أنها لتكميل منفعته فأشبه الربح والغلة والولد والثمرة ولنا أنهم استووا في سبب الاستحقاق وهو الاتصال فيستوون في الاستحقاق ألا يرى أنه لو انفرد واحد منهم استحق كل الشفعة وهذا آية كمال السبب وكثرة الاتصال تؤذن بكثرة الغلة والترجيح يقع بقوة في الدليل لا بكثرته ولا قوة ههنا لظهور الأخرى بمقابلته وتملك ملك غيره لا يجعل ثمرة من ثمرات ملكه بخلاف الثمرة وأشباهها ولو أسقط بعضهم حقه فهي للباقين في الكل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت