فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 978

قال وأيهما أدى لا يرجع على صاحبه لأن الحاضر قضى دينا عليه والغائب متبرع به غير مضطر إليه

قال وليس للمولى أن يأخذ العبد الغائب بشيء لما بينا فإن قبل العبد الغائب أو لم يقبل فليس ذلك منه بشيء والكتابة لازمة للشاهد لأن الكتابة نافذة عليه من غير قبول الغائب فلا تتغير بقبوله كمن كفل عن غيره بغير أمره فبلغه فأجازه لا يتغير حكمه حتى لو أدى لا يرجع عليه كذا هذا

قال وإذا كاتبت الأمة عن نفسها وعن ابنين لها صغيرين فهو جائز وأيهم أدى لم يرجع على صاحبه ويجبر المولى على القبول ويعتقون لأنها جعلت نفسها أصلا في الكتابة وأولادها تبعا على ما بينا في المسألة الأولى وهي أولى بذلك من الأجنبي والله أعلم بالصواب & باب كتابة العبد المشترك

قال وإذا كان العبد بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه أن يكاتب نصيبه بألف درهم ويقبض بدل الكتابة فكاتب وقبض بعض الألف ثم عجز فالمال للذي قبض عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هو مكاتب بينهما وما أدى فهو بينهما وأصله أن الكتابة تتجزأ عنده خلافا لهما بمنزلة الإعتاق لأنها تفيد الحرية من وجه فتقتصر على نصيبه عنده للتجزؤ وفائدة الإذن أن لا يكون له حق الفسخ كما يكون له إذا لم يأذن وإذنه له بقبض البدل إذن للعبد بالأداء فيكون متبرعا بنصيبه عليه فلهذا كان كل المقبوض له وعندهما الإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة الكل لعدم التجزؤ فهو أصيل في النصف وكيل في النصف فهو بينهما والمقبوض مشترك بينهما فيبقى كذلك بعد العجز

قال وإذا كانت جارية بين رجلين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ثم وطئها الآخر فجاءت بولد فادعاه ثم عجزت فهي أم ولد للأول لأنه لما ادعى أحدهما الولد صحت دعوته لقيام الملك له فيها وصار نصيبه أم ولد له لأن المكاتبة لا تقبل النقل من ملك إلى ملك فتقتصر أمومية الولد على نصيبه كما في المدبره المشتركة وإذا ادعى الثاني ولدها الآخير صحت دعوته لقيام ملكه ظاهرا ثم إذا عجزت بعد ذلك جعلت الكتابة كأن لم تكن وتبين أن الجارية كلها أم ولد للأول لأنه زال المانع من الانتقال ووطؤه سابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت