فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 978

قال ويضمن لشريكه نصف قيمتها لأنه تملك نصيبه لما استكمل الاستيلاد

قال ونصف عقرها لوطئه جارية مشتركة

قال ويضمن شريكه كمال عقرها وقيمة الولد ويكون ابنه لأنه بمنزلة المغرور لأنه حين وطئها كان ملكه قائما ظاهرا وولد المغرور ثابت النسب منه حر بالقيمة على ما عرف ولكنه وطىء أم ولد الغير حقيقة فيلزمه كمال العقر

قال وأيهما دفع العقر إلى المكاتبة جاز لأن الكتابة ما دامت باقية فحق القبض لها لاختصاصها بمنافعها وإبدالها وإذا عجزت ترد العقر إلى المولى لظهور اختصاصه وهذا الذي ذكرنا كله قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله هي أم ولد للأول ولا يجوز وطء الآخر لأنه لما ادعى الأول الولد صارت كلها أم ولد له لأن أمومية الولد يجب تكميلها بالإجماع ما أمكن وقد أمكن بفسخ الكتابة لأنها قابلة للفسخ فتفسخ فيما لا تتضرر به المكاتبة وتبقى الكتابة فيما وراءه بخلاف التدبير لأنه لايقبل الفسخ وبخلاف بيع المكاتب لأن في تجويزه إبطال الكتابة إذ المشترى لا يرضى ببقائه مكاتبا وإذا صارت كلها أم ولد له فالثاني وطىء أم ولد الغير

قال فلا يثبت نسب الولد منه ولا يكون حرا عليه بالقيمة غير أنه لا يجب الحد عليه للشبهة

قال ويلزمه جميع العقر لأن الوطء لا يعرى عن إحدى الغرامتين وإذا بقيت الكتابة وصارت كلها مكاتبة له قيل يجب عليها نصف بدل الكتابة لأن الكتابة انفسخت فيما لا تتضرر به المكاتبة ولا تتضرر بسقوط نصف البدل وقيل يجب كل البدل لأن الكتابة لم تنفسخ إلا في حق التملك ضرورة فلا يظهر في حق سقوط نصف البدل وفي إبقائه في حقه نظر للمولى وإن كان لا تتضرر المكاتبة بسقوطه والمكاتبة هي التي تعطى العقر لاختصاصها بإبدال منافعها ولو عجزت وردت في الرق ترد إلى المولى لظهور اختصاصه على ما بينا

قال ويضمن الأول لشريكه في قياس قول أبي يوسف رحمه الله نصف قيمتها مكاتبة لأنه تملك نصيب شريكه وهي مكاتبة فيضمنه موسرا كان أو معسرا لأنه ضمان التملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت