فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 978

بثلاثة آلاف إلى سنة وقيمتها ألف ثم مات ولم تجز الورثة فعندهما يقال للمشتري أد ثلثي جميع الثمن حالا والثلث إلى أجله وإلا فانقض البيع وعنده يعتبر الثلث بقدر القيمة لا فيما زاد عليه لما بينا من المعنى

قال وإن كاتبه على ألف إلى سنة وقيمته ألفان ولم تجز الورثه يقال له أد ثلثي القيمة حالا أو ترد رقيقا في قولهم جميعا لأن المحاباة ههنا في القدر والتأخير فاعتبر الثلث فيهما & باب من يكاتب عن العبد

قال وإذا كاتب الحر عن عبد بألف درهم فإن أدى عنه عتق وإن بلغ العبد فقبل فهو مكاتب وصورة المسألة أن يقول الحر لمولى العبد كاتب عبدك على ألف درهم على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فكاتبه المولى على هذا فيعتق بأدائه بحكم الشرط وإذا قبل العبد صار مكاتبا لأن الكتابة كانت موقوفة على إجازته وقبوله إجازة ولو لم يقل على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فأدى لا يعتق قياسا لأنه لا شرط والعقد وقوف على أجازة العبد وفي الاستحسان يعتق لأنه لا ضرر للعبد الغائب في تعليق العتق بأداء القائل فيصح في حق هذا الحكم ويتوقف في حق لزوم الألف على العبد وقيل هذه هي صورة مسألة الكتاب ولو أدى الحر البدل لا يرجع على العبد لأنه متبرع

قال وإذا كاتب العبد عن نفسه وعن عبد آخر لمولاه وهو غائب فإن أدى الشاهد أو الغائب عتقا ومعنى المسألة أن يقول العبد كاتبني بألف درهم على نفسي وعلى فلان الغائب وهذه الكتابة جائزة استحسانا وفي القياس يصح على نفسه لولايته عليها ويتوقف في حق الغائب لعدم الولاية عليه وجه الاستحسان أن الحاضر بإضافة العقد إلى نفسه ابتداء جعل نفسه فيه أصلا والغائب تبعا والكتابة على هذا الوجه مشروعة كالأمة إذا كوتبت دخل أولادها في كتابتها تبعا حتى عتقوا بأدائها وليس عليهم من البدل شيء وإذا أمكن تصحيحه على هذا الوجه ينفرد به الحاضر فله أن يأخذه بكل البدل لأن البدل عليه لكونه أصلا فيه ولا يكون على الغائب من البدل شيء لأنه تبع فيه

قال وأيهما أدى عتقا ويجبر المولى على القبول أما الحاضر فلأن البدل عليه وأما الغائب فلأنه ينال به شرف الحرية وإن لم يكن البدل عليه وصار كمعبر الرهن إذا أدى الدين يجبر المرتهن على القبول لحاجته إلى استخلاص عينه وإن لم يكن الدين عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت