فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 978

قال ومن زوج أمته من عبده ثم كاتبهما فولدت منه ولدا دخل في كتابتها وكان كسبه لها لأن تبعية الأم أرجح ولهذا يتبعها في الرق والحرية

قال وإن تزوج المكاتب بإذن مولاه امرأة زعمت أنها حرة فولدت منه ولدا ثم استحقت فأولادها عبيد ولا يأخذهم بالقيمة وكذلك العبد يأذن له المولى بالتزويج وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله أولادها أحرار بالقيمة لأنه شارك الحر في سبب ثبوت هذا الحق وهو الغرور وهذا لأنه ما رغب في نكاحها إلا لينال حرية الأولاد ولهما أنه مولود بين رقيقين فيكون رقيقا وهذا لأن الأصل أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية وخالفنا هذا الأصل في الحر بإجماع الصحابة رضي الله عنهم وهذا ليس في معناه لأن حق المولى هناك مجبور بقيمة ناجزة وههنا بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فيبقى على الأصل ولا يلحق به

قال وإن وطىء المكاتب أمة على وجه الملك بغير إذن المولى ثم استحقها رجل فعليه العقر يؤخذ به في الكتابة وإن وطئها على وجه النكاح لم يؤخذ به حتى يعتق وكذلك المأذون له ووجه الفرق أن في الفصل الأول ظهرالدين في حق المولى لأن التجارة وتوابعها داخلة تحت الكتابة وهذا العقر من توابعها لأنه لولا الشراء لما سقط الحد ومالم يسقط الحد لا يجب العقر أما لم يظهر في الفصل الثاني لأن النكاح ليس من الاكتساب في شيء فلا تنتظمه الكتابة كالكفالة

قال وإذا اشترى المكاتب جارية شراء فاسدا ثم وطئها فردها أخذ بالعقر في المكاتبة وكذلك العبد المأذون له لأنه من باب التجارة فإن التصرف تارة يقع صحيحا ومرة يقع فاسدا والكتابة والإذن ينتظمانه بنوعيه كالتوكيل فكان ظاهرا في حق المولى فصل

قال وإذا ولدت المكاتبة من المولى فهي بالخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإ شاءت عجزت نفسها وصارت أم ولد له لأنها تلقتها جهتا حرية عاجلة ببدل وآجلة بغير بدل فتخير بينهما ونسب ولدها ثابت من المولى وهو حر لأن المولى يملك الإعتاق في ولدها وماله من الملك يكفي لصحة الاستيلاد بالدعوة وإذا مضت على الكتابة أخذت العقر من مولاها لاختصاصها بنفسها وبمنافعها على ما قدمنا ثم إن مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة وإن ماتت هي وتركت مالا تؤدي منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت