فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 978

والشريك شركة عنان هو قاسه على المكاتب واعتبره بالإجارة ولهما أن المأذون له يملك التجارة وهذا ليس بتجارة فأما المكاتب فيتملك الاكتساب وهذا اكتساب ولأنه مبادلة المال بغير المال فيعتبر بالكتابة دون الإجارة إذ هي مبادلة المال بالمال ولهذا لا يملك هؤلاء كلهم تزويج العبد والله أعلم بالصواب فصل

قال وإذا اشترى المكاتب أباه أو ابنه دخل في كتابته لأنه من أهل أن يكاتب وإن لم يكن من أهل الإعتاق فيجعل مكاتبا تحقيقا للصلة بقدر الإمكان ألا ترى أن الحر متى كان يملك الإعتاق يعتق عليه وإن اشترى ذا رحم محرم منه لأولاد له لم يدخل في كتابته عند أبي حنيفة رحمه الله وقالايدخل اعتبارا بقرابة الولاد إذوجوب الصلة ينتظمهما ولهذا لا يفترقان في الحر في حق الحرية وله أن للمكاتب كسبا لا ملكا غير أن الكسب يكفي للصلة في الولاد حتى إن القادر على الكسب يخاطب بنفقة الوالد والولد ولا يكفي في غيرهما حتى لا تجب نفقة الأخ إلا على الموسر ولأن هذه قرابة توسطت بين بني الأعمام وقرابة الولاد فألحقناها بالثاني في العتق وبالأول في الكتابة وهذا أولى لأن العتق أسرع نفوذا من الكتابة حتى إن أحد الشريكين إذا كاتب كان للآخر فسخه وإذا أعتق لا يكون له فسخه

قال وإذا اشترى أم ولده دخل ولدها في الكتابة ولم يجز بيعها ومعناه إذا كان معها ولدها أما دخول الولد في الكتابة فلما ذكرناه وأما امتناع بيعها فلأنها تبع للولد في هذا الحكم قال عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها وإن لم يكن معها ولدها فكذلك الجواب في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لأنها أم ولد خلافا لأبي حنيفة رحمه الله وله أن القياس أن يجوز بيعها وإن كان معها ولد لأن كسب المكاتب موقوف فلا يتعلق به ما لا يحتمل الفسخ إلا أنه يثبت به هذا الحق فيما إذا كان معها ولد تبعا لثبوته في الولد بناء عليه وبدون الولد لو ثبت يثبت ابتداء والقياس ينفيه وإن ولد له ولد من أمة له دخل في كتابته لما بينا في المشتري فكان حكمه كحكمه وكسبه له لأن كسب الولد كسب كسبه ويكون كذلك قبل الدعوة فلا ينقطع بالدعوة اختصاصه ( وكذلك إن ولدت المكاتبة ولدا ) لأن حق امتناع البيع ثابت فيها مؤكدا فيسري إلى الولد كالتدبير والاستيلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت