فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 978

مكاتبتها وما بقي ميراث لابنها جريا على موجب الكتابة فإن لم تترك مالا فلا سعاية على الولد لأنه حر ولو ولدت ولدا آخر لم يلزم المولى إلا أن يدعي لحرمة وطئها عليه فلو لم يدع وماتت من غير وفاء سعى هذا الولد لأنه مكاتب تبعا لها فلو مات المولى بعد ذلك عتق وبطل عنه السعاية لأنه بمنزلة أم الولد إذ هو ولدها فيتبعها

قال وإذا كاتب المولى أم ولده جاز لحاجتها إلى استفادة الحرية قبل موت المولى وذلك بالكتابة ولا تنافي بينهما لأنه تلقتها جهتا حرية فإن مات المولى عتقت بالاستيلاد لتعلق عتقها بموت السيد وسقط عنها بدل الكتابة لأن الغرض من إيجاب البدل العتق عند الأداء فإذا عتقت قبله لم يمكن توفير الغرض عليه فسقط وبطلت الكتابة لامتناع إبقائها من غير فائدة غير أنه تسلم لها الأكساب والأولاد لأن الكتابة انفسخت في حق البدل وبقيت في حق والأكساب والأولادلأن الفسخ لنظرها والنظر فيما ذكرناه ولو أدت المكاتبة قبل موت المولى عتقت بالكتابة لأنها باقية

قال وإن كاتب مدبرته جاز لما ذكرنا من الحاجة ولا تنافي إذ الحرية غير ثابتة وإنما الثابت مجرد الاستحقاق وإن مات المولى ولا مال غيرها فهي بالخيار بين ان تسعى في ثلثي قيمتها أو جميع مال الكتابة وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف رحمه الله تسعى في الأقل منهما وقال محمد رحمه الله تسعى في الأقل من ثلثي قيمتها وثلثي بدل الكتابة فالخلاف في الخيار والمقدار فأبو يوسف مع أبي حنيفة رحمهما الله في المقدار ومع محمد رحمه الله في نفي الخيار أما الخيار ففرع تجزؤ الإعتاق والإعتاق عنده لما تجزأ بقي الثلثان رقيقا وقد تلقاها جهتا حرية بدلين معجل بالتدبير ومؤجل بالكتابة فتخير عنده وعندهما لما عتق كلها بعتق بعضها فهي حرة وجب عليها أحد المالين فتختار الأقل لا محالة فلا معنى للتخيير وأما المقدار فلمحمد رحمه الله أنه قابل البدل بالكل وقد سلم لها الثلث بالتدبير فمن المحال أن يجب البدل بمقابلته ألا ترى أنه لو سلم لها الكل بأن خرجت من الثلث يسقط كل بدل الكتابة فههنا يسقط الثلث وصار كما إذا تأخر التدبير عن الكتابة ولهما أن جميع البدل مقابل بثلثي رقبتها فلا يسقط منه شيء وهذا لأن البدل وإن قوبل بالكل صورة وصيغة لكنه مقيد بما ذكرنا معنى وإرادة لأنها استحقت حرية الثلث ظاهرا والظاهر أن الإنسان لا يلتزم المال بمقابلة ما يستحق حريته وصار هذا كما إذا طلق امرأته ثنتين ثم طلقها ثلاثا على ألف كان جميع الألف بمقابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت