فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 978

لأن عند ذلك التقييد غير مفيد أما إذا كان تفاوت يضمن لصحة التقييد فإن التقييد مفيد إلا أن الظاهر عدم التفاوت إذا كان طريقا يسلكه الناس فلم يفصل وإن كان طريقا لا يسلكه الناس فهلك ضمن لأنه صج التقييد فصار مخالفا وإن بلغ فله الأجر لأنه ارتفع الخلاف معنى وإن بقي صورة

قال وإن حمله في البحر فيما يحمله الناس في البر ضمن لفحش التفاوت بين البر والبحر وإن بلغ فله الأجر لحصول المقصود وارتفاع الخلاف معنى

قال ومن استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها لأن الرطاب أضر بالأرض من الحنطة لانتشار عروقها فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافا إلى شر فيضمن ما نقصها ولا أجر له لأنه غاصب للأرض على ما قررناه ومن دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله ولا يجاوز به درهما قيل معناه القرطف الذي هو طاق واحد لأنه يستعمل استعمال القميص وقيل هو مجرى على إطلاقه لأنهما يتفاوتان في المنفعة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يضمنه من غير خيار لأن القباء خلاف جنس القميص ووجه الظاهر أنه قميص من وجه لأنه يشد وسطه فمن هذا الوجه يكون مخالفا لأن القميص لا يشد وينتفع به انتفاع القميص فجاءت الموافقة والمخالفة فيميل إلى أي الجهتين شاء إلا أنه يحب أجر المثل لقصور جهة الموافقة ولا يجاوز به الدرهم المسمى كما هو الحكم في سائر الإجارات الفاسدة على ما نبينه في بابه إن شاء الله تعالى ولو خاطه سراويل وقد أمر بالقباء قيل يضمن من غير خيار للتفاوت في المنفعة والأصح أنه يخير للاتحاد في أصل المنفعة وصار كما إذا أمر بضرب طست من شبه فضرب منه كوزا فإنه يخبر كذا هذا والله أعلم & باب الإجارة الفاسدة

قال الإجارة تفسدها الشروط كما تفسد البيع لأنه بمنزلته ألا ترى أنه عقد يقال ويفسخ والواجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل لا يجاوز به المسمى وقال زفر والشافعي رحمهما الله يجب بالغا ما بلغ اعتبارا ببيع الأعيان ولنا أن المنافع لا تتقوم بنفسها بل بالعقد لحاجة الناس فيكتفى بالضرورة في الصحيح منها إلا أن الفاسد تبع له فيعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت