فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 978

ما يجعل بدلا في الصحيح عادة لكنهما إذا اتفقا على مقدار في الفاسد فقد أسقطا الزيادة وإذا نقص أجر المثل لم يجب زيادة المسمى لفساد التسمية بخلاف البيع لأن العين متقومة في نفسها وهي الموجب الأصلي فإن صحت التسمية انتقل عنه وإلا فلا

قال ومن استأجر دارا كل شهر بدرهم فالعقد صحيح في شهر واحد فاسد في بقية الشهور إلا أن يسمى جملة شهور معلومة لأن الأصل أن كلمة كل إذا دخلت فيما لا نهاية له تنصرف إلى الواحد لتعذر العمل بالعموم فكان الشهر الواحد معلوما فصح العقد فيه وإذا تم كان لكل واحد منهما أن ينقض الإجارة لانتهاء العقد الصحيح ولو سمى جملة شهور معلومة جاز لأن المدة صارت معلومة

قال وإن سكن ساعة من الشهر الثاني صح العقد فيه وليس للمؤاجر أن يخرجه إلى أن ينقضي وكذلك كل شهر سكن في أوله ساعة لأنه تم العقد بتراضيهما بالسكنى في الشهر الثاني إلا أن الذي ذكره في الكتاب هو القياس وقد مال إليه بعض المشايخ وظاهر الرواية أن يبقى الخيار لكل واحد منهما في الليلة الأولى من الشهر الثاني ويومها لأن في اعتبار الأول بعض الحرج

قال وإن استأجر دارا سنة بعشرة دراهم وإن لم يبين قسط كل شهر من الأجرة لأن المدة معلومة بدون التقسيم فصار كإجارة شهر واحد فإنه جائز وإن لم يبين قسط كل يوم ثم يعتبر ابتداء المدة مما سمي وإن لم يسم شيئا فهو من الوقت الذي استأجره لأن الأوقات كلها في حق الإجارة على السواء فأشبه اليمين بخلاف الصوم لأن الليالي ليست بمحل له ثم إن كان العقد حين يهل الهلال فشهور السنة كلها بالأهلة لأنها هي الأصل وإن كان في أثناء الشهر فالكل بالأيام عند أبي حنيفة رحمه الله وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله وعند محمد وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله الأول بالأيام والباقي بالأهلة لأن الأيام يصار إليها ضرورة والضرورة في الأول منها وله أنه متى تم الأول بالأيام ابتدأ الثاني بالأيام ضرورة وهكذا إلى آخر السنة ونظيره العدة وقد مر في الطلاق

قال ويجوز أخذ أجرة الحمام والحجام أما الحمام فلتعارف الناس ولم تعتبر الجهالة جماع المسلمين قال عليه الصلاة والسلام ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وأما الحجام فلما روى أنه عليه الصلاة والسلام احتجم وأعطى الحجام الأجرة ولأنه استئجار على عمل معلوم بأجر معلوم فيقع جائزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت