فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 978

قال أو يرضى بتركه على حاله فيكون البناء لهذا والأرض لهذا لأن الحق له فله أن لا يستوفيه

قال وفي الجامع الصغير إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض رطبة فإنها تقلع لأن الرطاب لا نهاية لها فأشبه الشجر

قال ويجوز استئجار الدواب للركوب والحمل لأنه منفعة معلومة معهودة فإن أطلق الركوب جاز له أن يركب من شاء عملا بالإطلاق ولكن إذا ركب بنفسه أو أركب واحدا ليس له أن يركب غيره لأنه تعين مرادا من الأصل والناس متفاوتون في الركوب فصار كأنه نص على ركوبه وكذلك إذا استأجر ثوبا للبس وأطلق جاز فيما ذكرنا لإطلاق اللفظ وتفاوت الناس في اللبس وإن قال على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فأركبها غيره أو أليسه غيره فعطب كان ضامنا لأن الناس يتفاوتون في الركوب واللبس فصح التعيين وليس له أن يتعداه وكذلك كل ما يختلف باختلاف المستعمل لما ذكرنا فأما العقار وما لا يختلف باختلاف المستعمل إذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره لأن التقييد غير مفيد لعدم التفاوت الذي يضر بالبناء والذي يضر بالبناء خارج على ما ذكرناه

قال وإن سمى نوعا وقدرا معلوما يحمله على الدابة مثل أن يقول خمسة أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو أقل كالشعير والسمسم لأنه دخل تحت الإذن لعدم التفاوت أو لكونه خيرا من الأول وليس له أن يحمل ما هو أضر من الحنطة كالملح والحديد لانعدام الرضا فيه وإن استأجرها ليحمل عليها قطنا سماه فليس له أن يحمل عليها مثل وزنه حديدا لأنه ربما يكون أضر بالدابة فإن الحديد يجتمع في موضع من ظهرها والقطن ينبسط على ظهرها

قال وإن استأجرها ليركبها فأردف معه رجلا فعطبت ضمن نصف قيمتها ولا معتبر بالثقل لأن الدابة قد يعقرها جهل الراكب الخفيف ويخف عليها ركوب الثقيل لعلمه بالفروسية ولأن الآدمي غير موزون فلا يمكن معرفة الوزن فاعتبر عدد الراكب كعدد الجناة في الجنايات

قال وإن استأجرها ليحمل عليها مقدارا من الحنطة فحمل عليها أكثر منه فعطبت ضمن ما زاد الثقل لأنها عطبت بما هو مأذون فيه وما هو غير مأذون فيه والسبب الثقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت