فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 978

كذبه في السبب كان هذا من المقر بيانا مغيرا لأن صدر كلامه للوجوب مطلقا وآخره يحتمل انتفاءه على اعتبار عدم القبض والمغير يصح موصولا لا مفصولا ولو قال ابتعت منه عينا إلا أني لم أقبضه فالقول قوله بالإجماع لأنه ليس من ضرورة البيع القبض بخلاف الإقرار بوجوب الثمن

قال وكذا لو قال من ثمن خمر أوخنزير ومعنى المسألة إذا قال لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف ولم يقبل تفسيره عند أبي حنيفة رحمه الله وصل أم فصل لأنه رجوع لأن ثمن الخمر والخنزير لا يكون واجبا وأول كلامه للوجوب وقالا إذا وصل لا يلزمه شيء لأنه بين بآخر كلامه أنه ما أراد به الإيجاب وصار كما إذا قال في آخره إن شاء الله قلنا ذاك تعليق وهذا إبطال

ولو قال له علي ألف درهم من ثمن متاع أو قال أقرضني ألف درهم ثم قال هي زيوف أو نبهرجه وقال المقر له جياد لزمه الجياد في قول أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن قال موصولا يصدق وإن قال مفصولا لا يصدق وعلى هذا الخلاف إذا قال هي ستوقة أو رصاص وعلى هذا إذا قال إلا أنها زيوف وعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع لهما أنه بيان مغير فيصح بشرط الوصل كالشرط والاستثناء وهذا لأن اسم الدراهم يحتمل الزيوف بحقيقته والستوقة بمجازه إلا أن مطلقه ينصرف إلى الجياد فكان بيانا مغيرا من هدا الوجه وصار كما إذا قال إلا أنها وزن خمسة ولأبي حنيفة رحمه الله أن هذا رجوع لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة عن العيب والزيافة عيب ودعوى العيب رجوع عن بعض موجبه وصار كما إذا قال بعتكه معيبا وقال المشتري بعتنيه سليما فالقول للمشتري لما بينا والستوقة ليست من الأثمان والبيع يرد على الثمن فكان رجوعا وقوله إلا أنها وزن خمسة يصح استثناء لأنه مقدار بخلاف الجودة لأن استثناء الوصف لا يجوز كاستثناء البناء في الدار بخلاف ما إذا قال علي كر حنطة من ثمن عبد إلا أنها رديئة لأن الرداءة نوع لا عيب فمطلق العقد لا يقتضي السلامة عنها وعن أبي حنيفة في غير رواية الأصول في القرض أنه يصدق في الزيوف إذا وصل لأن القرض يوجب رد مثل المقبوض وقد يكون زيفا كما في الغصب ووجه الظاهر أن التعامل بالجياد فانصرف مطلقه إليها ولو قال لفلان علي ألف درهم زيوف ولم يذكر البيع والقرض قيل يصدق بالإجماع لأن اسم الدراهم يتناولها وقيل لا يصدق لأن مطلق الإقرار ينصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت