فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 978

إلى العقود لتعينها مشروعة لا إلى الاستهلاك المحرم ولو قال اغتصبت منه ألفا أو قال أودعني ثم قال هي زيوف أو نبهرجة صدق وصل أم فصل لأن الإنسان يغصب ما يجد ويودع ما يملك فلا مقتضى له في الجياد ولا تعامل فيكون بيان النوع فيصح وإن فصل ولهذا لو جاء زاد المغصوب والوديعة بالمعيب كان القول قوله وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يصدق فيه مفصولا اعتبارا بالقرض إذ القبض فيهما هو الموجب للضمان ولو قال هي ستوقة أو رصاص بعد ما أقر بالغصب والوديعة ووصل صدق وإن فصل لم يصدق لأن الستوقة ليست من جنس الدراهم لكن الاسم يتناولها مجازا فكان بيانا مغيرا فلا بد من الوصل

وإن قال في هذا كله ألفا ثم قال إلا أنه ينقص كذا لم يصدق وإن وصل صدق لأن هذا استثناء المقدار والاستثناء يصح موصولا بخلاف الزيافة لأنها وصف واستثناء الأوصاف لا يصح واللفظ يتناول المقدار دون الوصف وهو تصرف لفظي كما بينا ولو كان الفصل ضرورة انقطاع الكلام بانقطاع نفسه فهو واصل لعدم إمكان الاحتراز عنه ومن أقر بغصب ثوب ثم جاء بثوب معيب فالقول قوله لأن الغصب لا يختص بالسليم ومن قال لآخر أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت فقال لا بل أخذتها غصبا فهو ضامن وإن قال أعطيتنيها وديعة فقال لا بل غصبتنيها لم يضمن والفرق أن في الفصل الأول أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ثم ادعى ما يبرئه وهو الإذن والآخر ينكره فيكون القول له مع اليمين وفي الثاني أضاف الفعل إلى غيره وذاك يدعى عليه سبب الضمان وهو الغصب فكان القول لمنكره مع اليمين والقبض في هذا كالأخذ والدفع كالإعطاء

فإن قال قائل الإعطاء والدفع إليه لا يكون إلا بقبضه

فنقول قد يكون بالتخلية والوضع بين يديه ولو اقتضى ذلك فالمقتضى ثابت ضرورة فلا يظهر في انعقاده سبب الضمان وهذا بخلاف ما إذا قال أخذتها منك وديعة وقال الآخر لا بل قرضا حيث يكون القول للمقر وإن أقر بالأخذ لأنهما توافقا هناك على أن الأخذ كان بالإذن إلا أن المقر له يدعى سبب الضمان وهو الفرض والآخر ينكره فافترقا فإن قال هذه الألف كانت وديعة لي عند فلان فأخذتها منه فقال فلان هي لي فإنه يأخذها لأنه أقر باليد له وادعى استحقاقها عليه وهو ينكر والقول للمنكر ولو قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت