فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 978

قال ومن أقر بدار واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء لأن البناء داخل في هذا الإقرار معنى لا لفظا والاستثناء تصرف في الملفوظ والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار لأنه يدخل فيه تبعا لا لفظا بخلاف ما إذا قال إلا ثلثها أو إلا بيتا منها لأنه داخل فيه لفظا ولو قال بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال لأن العرصة عبارة عن البقعة دون البناء فكأنه قال بياض هده الأرض دون البناء لفلان بخلاف ما إذا قال مكان العرصة أرضا حيث يكون البناء للمقر له لأن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء كالإقرار بالدار ولو قال له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك قال وهذا على وجوه

أحدها هذا وهو أن يصدقه ويسلم العبد وجوابه ما ذكر لأن الثابت بتصادقهما كالثابت معاينة

والثاني أن يقول المقر له العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبدا غير هذا وفيه المال لازم على المقر لإقراره به عند سلامة العبد له وقد سلم فلا يبالي باختلاف السبب بعد حصول المقصود

والثالث أن يقول العبد عبدي ما بعتك وحكمه أن لا يلزم المقر شيء لأنه ما أقر بالمال إلا عوضا عن العبد فلا يلزمه دونه ولو قال مع ذلك إنما بعتك غيره يتحالفان لأن المقر يدعي تسليم من عينه والآخر ينكر والمقر له يدعي عليه الألف ببيع غيره والآخر ينكر فإذا تحالفا بطل المال هذا إذا ذكر عبدا بعينه وإن قال من ثمن عبد اشتريته ولم يعينه لزمه الألف ولا يصدق في قوله ما قبضت عند أبي حنيفة وصل أم فصل لأنه رجوع فإنه أقر بوجوب المال رجوعا إلى كلمة على وإنكار القبض في غير المعين ينافي الوجوب أصلا لأن الجهالة مقارنة كانت أو طارئة بأن اشترى عبدا ثم نسياه عند الاختلاط بأمثاله توجب هلاك المبيع فيمتنع وجوب نقد الثمن وإذا كان كذلك كان رجوعا فلا يصح وإن كان موصولا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إن وصل صدق ولم يلزمه شيء وإن فصل لم يصدق إذا أنكرالمقر له أن يكون ذلك ثمن عبد وإن أقر أنه باعه متاعا فالقول قول المقر ووجه ذلك أنه أقر بوجوب المال عليه وبين سببا وهو البيع فإن وافقه الطالب في السبب وبه لا يتأكد الوجوب إلا بالقبض والمقر ينكره فيكون القول قوله وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت