فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 978

ولأبي يوسف رحمه الله إن الإقرار مطلقة ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ولذا حمل إقرار العهد المأذون وأخذ المتفاوضين عليه فيصير كما إذا صرح به

قال ومن أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح إقراره ولزمه لأن له وجها صحيحا وهو الوصية به من جهة غيره فحمل عليه

قال ومن أقر بشرط الخيار بطل الشرط لأن الخيار للفسخ والإخبار لا يحتمله ولزمه المال لوجود الصيغة الملزمة ولم تنعدم بهد الشرط الباطل والله أعلم & باب الاستثناء وما في معناه

قال ومن استثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي لأن الاستثناء مع الجملة عبارة عن الباقي ولكن لا بد من الاتصال وسواء استثنى الأقل أو الأكثر فإن استثنى الجميع لزمه الإقرار وبطل الاستثناء لأنه تكلم بالحاصل بعد الثنيا ولا حاصل بعده فيكون رجوعا وقد مر الوجه في الطلاق ولو قال له علي مائة درهم إلا دينارا أو إلا قفيز حنطة لزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو القفيز وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولو قال له علي مائة درهم إلا ثوبا لم يصح الاستثناء وقال محمد رحمه الله لا يصح فيهما وقال الشافعي رحمه الله يصح فيهما لمحمد أن الاستثناء ما لولاه لدخل تحت اللفظ وهذا لا يتحقق في خلاف الجنس وللشافعي رحمه الله أنهما اتحد جنسا من حيث المالية ولهما أن المجانسة في الأول ثابتة من حيث الثمنية وهذا في الدينار ظاهر والمكيل والموزون أوصافهما أثمان

أما الثوب فليس بثمن اصلا ولهذا لا يجب بمطلق عقد المعاوضة وما يكون ثمنا صلح مقدرا بالدراهم فصار بقدره مستثنى من الدراهم وما لا يكون ثمنا لا يصلح مقدرا فبقي المستثنى من الدراهم مجهولا فلا يصح

قال ومن أقر بحق وقال إن شاء الله متصلا بإقراره لا يلزمه الإقرار لأن الاستثناء بمشيئة الله إما إبطال أو تعليق فإن كان الأول فقد بطل وإن كان الثاني فكذلك إما لأن الإقرار لا يحتمل التعليق بالشرط أو لأنه شرط لا يوقف عليه كما ذكرنا في الطلاق بخلاف ما إذا قال فلان علي مائة درهم إذا مت إو إذا جاء رأس الشهر أو إذا أفطر الناس لأنه في معنى بيان المدة فيكون تأجيلا لا تعليقا حتى لو كذبه المقر له في الأجل يكون حالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت