فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 978

عن المذكور في الدعوى فكأنه قال اتزن الألف التي لك علي حتى لو لم يذكر حرف الكتابة لايكون إقرارا لعدم انصرافه إلى المذكور والتأجيل إنما يكون في حق واجب والقضاء يتلو الوجوب ودعوى الإبراء كالقضاء لما بينا وكذا دعوى الصدقة والهبة لأن التمليك يقتضي سابقة الوجوب وكذا لو قال أحلتك بها على فلان لآنه تحويل الدين

قال ومن أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في التأجيل لزمه الدين حالا لأنه أقر على نفسه بمال وادعى حقا لنفسه فيه فصار كما إذا أقر بعبد في يده وادعى الإجارة بخلاف الإقرار بالدراهم السود لأنه صفة فيه وقد مرت المسألة في الكفالة

قال ويستحلف المقر له على الأجل لأنه منكر حقا عليه واليمين على المنكر وإن قال له علي مائة ودرهم لزمه كلها دراهم ولو قال مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع في تفسير المائة إليه وهو القياس في الأول وبه قال الشافعي رحمه الله لأن المائة مبهمة والدرهم معطوف عليها بالواو العاطفة لا تفسير لها فبقيت المائة على إبهامها كما في الفصل الثاني

وجه الاستحسان وهو الفرق أنهم استثقلوا تكرار الدرهم في كل عدد واكتفوا بذكره عقيب العددين وهذا فيما يكثر استعماله وذلك عند كثرة الوجوب بكثرة أسبابه وذلك في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون أما الثياب ومالا يكال ولا يوزن فلا يكثر وجوبها فبقي على الحقيقة وكذا إذا قال مائة وثوبان لما بينا بخلاف ما إذا قال مائة وثلاثة أثواب لأنه ذكر عددين مبهمين وأعقبها تفسيرا إذ الأثواب لم تذكر بحرف العطف فانصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى التفسير فكانت كلها ثيابا

قال ومن أقر بتمر في قوصرة لزمه التمر والقوصرة وفسره في الأصل بقوله غصبت تمرا في قوصرة ووجهه أن القوصرة وعاء وظرف له وغصب الشيء وهو مظروف لا يتحقق بدون الظرف فيلزمانه وكذا الطعام في السفينة والحنطة في الجوالق بخلاف ما إذا قال غصبت تمرا من قوصرة لأن كلمة من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب المنزوع

قال ومن أقر بداية في إصطبل لزمه الدابة خاصة لأن الإصطبل غير مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعلى قياس قول محمد رحمه الله يضمنها ومثله الطعام في البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت