فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 978

انه لا يصدق في أقل من عشرة دراهم وهي نصاب السرقة لأنه عظيم حيث تقطع به اليد المحترمة وعنه مثل جواب الكتاب وهذا إذا قال من الدراهم

أما إذا قال من الدنانير فالتقدير فيها بالعشرين وفي الإبل بخمس وعشرين لأنه أدنى نصاب يجب فيه من جنسه وفي غير مال الزكاة بقيمة النصاب ولو قال أموال عظام فالتقدير بثلاثة نصب من أي فن سماه اعتبارا لأدنى الجمع ولو قال دراهم كثيرة لم يصدق في أقل من عشرة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لم يصدق في أقل من مائتين لأن صاحب النصاب مكثر حتى وجب عليه مواساة غيره بخلاف ما دونه وله أن العشرة أقصى ما ينتهى إليه اسم الجمع يقال عشرة دراهم ثم يقال أحد عشر درهما فيكون هو الأكثر من حيث اللفظ فينصرف إليه ولو قال دراهم فهي ثلاثة لأنها أقل الجمع الصحيح إلا أن يبين أكثر منها لأن اللفظ يحتمله وينصرف إلى الوزن المعتاد ولو قال كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما لأنه ذكر عددين مبهمين ليس بينهما حرف العطف وأقل ذلك من المفسر أحد عشر ولو قال كذا وكذا درهما لم يصدق في أقل من أحد وعشرين لأنه ذكر عددين مبهمين بينهما حرف العطف وأقل ذلك من المفسر أحد وعشرون فيحمل كل وجه على نظيره ولو قال كذا درهما فهو درهم لأنه تفسير للمبهم ولو ثلث كذا بغير واو فأحد عشر لأنه لا نظير له سواه وإن ثلث بالواو فمائة وأحد وعشرون وإن ربع يزاد عليها ألف لأن ذلك نظيره

قال وإن قال له علي أو قبلي فقد أقر بالدين لأن علي صيغة إيجاب وقبلي ينبىء عن الضمان على ما مر في الكفالة ولو قال المقر هو وديعة ووصل صدق لأن اللفظ يحتمله مجازا حيث يكون المضمون عليه حفظه والمال محله فيصدق موصولا لا مفصولا

قال رضي الله تعالى عنه وفي بعض نسخ المختصر في قوله قبلي أنه إقرار بالأمانة لأن اللفظ ينتظمهما حتى صار قوله لاحق لي قبل فلان إبراء عن الدين والأمانة جميعا والأمانة أقلهما والأول أصح ولو قال عندي أو معي أو في بيتي أو في كيسي أو في صندوقي فهو إقرار بأمانة في يده لأن كل ذلك إقرار بكون الشيء في يده وذلك يتنوع إلى مضمون وأمانه فيثبت أقلهما وهو الأمانة ولو قال له رجل لي عليك ألف فقال أتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قد قضيتكها فهو إقرار لأن الهاء في الأول والثاني كتابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت