فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 978

ولا معتبر بما فيه من النفع لثبوته ضمنا كما في الغريم إذا شهد لمديونه المفلس ولنا ما رويناه ولأن الانتفاع متصل عادة وهو المقصود فيصير شاهدا لنفسه من وجه أو يصير متهما بخلاف شهادة الغريم لأنه لا ولاية له على المشهود به ولا شهادة المولى لعبده لأنه شهادة لنفسه من كل وجه إذا لم يكن على العبد دين أو من وجه إن كان عليه دين لأن الحال موقوف مراعى ولا لمكاتبه لما قلنا ولا شهادة الشريك لشريكه فيما هو من شركتهما لأنه شهادة لنفسه من وجه لاشتراكهما ولو شهد بما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة وتقبل شهادة الرجل لأخيه وعمه لانعدام التهمة لأن الأملاك ومنافعها متباينة ولا بسوطة لبعضهم في مال البعض

قال ولا تقبل شهادة مخنث ومراده المخنث في الرديء من الأفعال لأنه فاسق فأما الذي في كلامه لين وفي أعضائه تكسر فهو مقبول الشهادة ولا نائحة ولا مغنية لأنهما يرتكبان محرما فإنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الصوتين الأحمقين النائحة والمغنية

قال ولا مدمن الشرب على اللهو لأنه ارتكب محرم دينه ولا من يلعت بالطيور لأنه يورث غفلة ولأنه قد يقف على عورات النساء بصعوده على سطحه ليطير طيره وفي بعض النسخ ولا من يلعب بالطنبور وهو المغني

قال ولا من يغني للناس لأنه يجمع الناس على ارتكاب كبيرة

قال ولا من يأتي بابا من الكبائر التي يتعلق بها الحد للفسق

قال ولا من يدخل الحمام من غير إزار لأن كشف العورة حرام أو يأكل الربا أو يقامر بالنرد والشطرنج لأن كل ذلك من الكبائر وكذلك من تفوته الصلاة للاشتغال بهما فأما مجرد اللعب بالشطرنج فليس بفسق مانع من الشهادة لأن للاجتهاج فيه مساغا وشرط في الأصل أن يكون آكل الربا مشهورا به لأن الإنسان قلما ينجو عن مباشرة العقود الفاسدة وكل ذلك ربا

قال ولا من يفعل الأفعال المستحقرة كالبول على الطريق والأكل على الطريق لأنه تارك للمروءة وإذا كان لا يستحي عن مثل ذلك لا يمتنع عن الكذب فيتهم ولا تقبل شهادة من يظهر سب السلف لظهور فسقه بخلاف من يكتمه وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية وقال الشافعي رحمه الله لا تقبل أو لأنه أغلظ وجوه الفسق ولنا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت