فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 978

وفي الجامع الصغير وإن رد عليه بإقراره بغير قضاء بعيب لا يحدث مثله لم يكن له أن يخاصم الذي باعه وبهذا يتبين أن الجواب فيما يحدث مثله وفيما لا يحدث سواء وفي بعض روايات البيوع إن كان فيما لا يحدث مثله يرجع بالنقصان للتيقن بقيام العيب عند البائع الأول

قال ومن اشترى عبدا فقبضه فادعى عيبا لم يجبر على دفع الثمن حتى يحلف البائع أو يقيم المشتري البينة لأنه أنكر وجوب دفع الثمن حيث أنكر تعين حقه بدعوى العيب ودفع الثمن أولا ليتعين حقه بإزاء تعين المبيع ولأنه لو قضى بالدفع فلعله يظهر العيب فينتقض القضاء فلا يقضى به صونا لقضائه فإن قال المشتري شهودي بالشام استحلف البائع ودفع الثمن يعني إذا حلف ولا ينتظر حضور الشهود لأن في الانتظار ضررا بالبائع وليس في الدفع كثير ضرر به لأنه على حجته أما إذا نكل ألزم العيب لأنه حجة فيه

قال ومن اشترى عبدا فادعى إباقا لم يحلف البائع حتى يقيم المشتري البينة أنه أبق عنده والمراد التحليف على أنه لم يأبق عنده لأن القول وإن كان قوله ولكن إنكاره إنما يعتبر بعد قيام العيب به في يد المشتري ومعرفته بالحجة فإذا أقامها حلف بالله تعالى لقد باعه وسلمه إليه وما أبق عنده قط كذا قال في الكتاب وإن شاء حلفه بالله ماله حق الرد عليك من الوجه الذي يدعى أو بالله ما أبق عندك قط أما لا يحلفه بالله لقد باعه وما به هذا العيب ولا بالله لقد باعه وسلمه وما به هذا العيب لأن فيه ترك النظر للمشتري لأن العيب قد يحدث بعد البيع قبل التسليم وهو موجب للرد والأول ذهول عنه والثاني يوهم تعلقه بالشرطين فيتأوله في اليمين عند قيامه وقت التسليم دون البيع ولو لم يجد المشتري بينة على قيام العيب عنده وأراد تحليف البائع بالله ما يعلم أنه أبق عنده يحلف على قولهما

واختلف المشايخ على قول أبي حنيفة لهما أن الدعوى معتبرة حتى يترتب عليها البينة فكذا يترتب التحليف وله على ما قاله البعض أن الحلف يترتب عليها البينة فكذا يترتب التحليف وله على ما قاله البعض أن الحلف يترتب على دعوى صحيحة وليست تصح إلا من خصم ولا يصير خصما فيه إلا بعد قيام العيب وإذا نكل عن اليمين عندهما يحلف ثانيا للرد على الوجه الذي قدمناه قال رضي الله عنه إذا كانت الدعوى في إباق الكبير يحلف ما أبق منذ بلغ مبلغ الرجل لأن الإباق في الصغر لا يوجب رده بعد البلوغ

قال ومن اشترى جارية وتقابضا فوجد بها عيبا فقال البائع بعتك هذه وأخرى معها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت