فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 978

واستمراره علامة الداء ويعتبر في الارتفاع أقصى غاية البلوغ وهو سبع عشرة سنة فيها عند أبي حنيفة رحمه الله ويعرف ذلك بقول الأمة فترد إذا انضم إليه نكول البائع قبل القبض وبعده وهو الصحيح

قال وإذا حدث عند المشتري عيب فاطلع على عيب كان عند البائع فله أن يرجع بالنقصان ولا يرد المبيع لأن في الرد إضرار بالبائع لأنه خرج عن ملكه سالما ويعود معيبا فامتنع ولا بد من دفع الضرر عنه فتعين الرجوع بالنقصان إلا أن يرضى البائع أن يأخذه بعيبه لأنه رضي بالضرر

قال ومن اشترى ثوبا فقطعه فوجد به عيبا رجع بالعيب لأنه امتنع الرد بالقطع فإنه عيب حادث فإن قال البائع أنا أقبله كذلك كان له ذلك لأن الامتناع لحقه وقد رضي به فإن باعه المشتري لم يرجع بشيء لأن الرد غير ممتنع برضا البائع فيصير هو بالبيع حابسا للمبيع فلا يرجع بالنقصان فإن قطع الثوب وخاطه أو صبغه أحمر أولت السويق بسمن ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه لامتناع الرد بسبب الزيادة لأنه لا وجه إلى الفسخ في الأصل بدونها لأنها لا تنفك عنه ولا وجه إليه معها لأن الزيادة ليست بمبيعة فامتنع أصلا وليس للبائع أن يأخذه لأن الامتناع لحق الشرع لا لحقه فإن باعه المشتري بعد ما رأى العيب رجع بالنقصان لأن الرد ممتنع أصلا قبله فلا يكون بالبيع حابسا للمبيع وعن هذا قلنا إن من اشترى ثوبا فقطعه لباسا لولده الصغير وخاطه ثم اطلع على عيب لا يرجع بالنقصان ولو كان الولد كبيرا يرجع لأن التمليك حصل في الأول قبل الخياطة وفي الثاني بعدها بالتسليم إليه

قال ومن اشترى عبدا فأعتقه أو مات عنده ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه أما الموت فلأن الملك ينتهي به والامتناع حكمي لا بفعله وأما الإعتاق فالقياس فيه أن لا يرجع لأن الامتناع بفعله فصار كالقتل وفي الاستحسان يرجع لأن العتق إنهاء الملك لأن الآدمي ما خلق في الأصل محلا للملك وإنما يثبت الملك فيه موقتا إلى الإعتاق فكان إنهاء فصار كالموت وهذا لأن الشيء يتقرر بانتهائه فيجعل كأن الملك باق والرد متعذر والتدبير والاستيلاد بمنزلته لأن تعذر النقل مع بقاء المحل بالأمر الحكمي وإن أعتقه على مال لم يرجع بشيء لأنه حبس بدله وحبس البدل كحبس المبدل وعن أبي حنيفة أنه يرجع لأنه إنهاء للملك وإن كان بعوض فإن قتل المشتري العبد أو كان طعاما فأكله لم يرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت