فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 978

في الصلاة وإجراء الموسى مقام الحلق في حق من لا شعر له في الحج وقال الحسن يوكل وكيلا بقبضه وهو يراه وهذا أشبه بقول أبي حنيفة رحمه الله لأن رؤية الوكيل كرؤية الموكل على ما مر آنفا

قال ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر جاز له أن يردهما لأن رؤية أحدهما لا تكون رؤية الآخر للتفاوت في الثياب فبقي الخيار فيما لم يره ثم لا يرده وحده بل يردهما كيلا يكون تفريقا للصفقة قبل التمام وهذا لأن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده ولهذا يتمكن من الرد بغير قضاء ولا رضى ويكون فسخا من الأصل

ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره لأنه لا يجري فيه الإرث عندنا وقد ذكرناه في خيار الشرط

ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة فإن كان على الصفة التي رآه فلا خيار له لأن العلم بأوصافه حاصل له بالرؤية السابقة وفواته يثبت الخيار إلا إذا كان لا يعلمه مرئيه لعدم الرضا به وإن وجده متغيرا فله الخيار لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه فكأنه لم يره وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع لأن التغير حادث وسبب اللزوم ظاهر إلا إذا بعدت المدة على ما قالوا لأن الظاهر شاهد للمشتري بخلاف ما إذا اختلفا في الرؤية لأنها أمر حادث والمشتري ينكره فيكون القول قوله

قال ومن اشترى عدل زطي ولم يره فباع منه ثيابا أو وهبه وسلمه لم يرد شيئا منها إلا من عيب وكذلك خيار الشرط لأنه تعذر الرد فيما خرج عن ملكه وفي رد ما بقي تفريق الصفقة قبل التمام لأن خيار الرؤية والشرط يمنعان تمامها بخلاف خيار العيب لأن الصفقة تتم مع خيار العيب بعد القبض وإن كانت لا تتم قبله وفيه وضع المسألة فلو عاد إليه بسبب هو فسخ فهو على خيار الرؤية كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي رحمه الله وعن أبي يوسف أنه لا يعود بعد سقوطه كخيار الشرط وعليه اعتمد القدوري & باب خيار العيب

وإذا اطلع المشتري على عيب في المبيع فهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رده لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة فعند فواته يتخير كيلا يتضرر بلزوم ما لايرضى به وليس له أن يمسكه ويأخذالنقصان لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت