في الصلاة وإجراء الموسى مقام الحلق في حق من لا شعر له في الحج وقال الحسن يوكل وكيلا بقبضه وهو يراه وهذا أشبه بقول أبي حنيفة رحمه الله لأن رؤية الوكيل كرؤية الموكل على ما مر آنفا
قال ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر جاز له أن يردهما لأن رؤية أحدهما لا تكون رؤية الآخر للتفاوت في الثياب فبقي الخيار فيما لم يره ثم لا يرده وحده بل يردهما كيلا يكون تفريقا للصفقة قبل التمام وهذا لأن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده ولهذا يتمكن من الرد بغير قضاء ولا رضى ويكون فسخا من الأصل
ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره لأنه لا يجري فيه الإرث عندنا وقد ذكرناه في خيار الشرط
ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة فإن كان على الصفة التي رآه فلا خيار له لأن العلم بأوصافه حاصل له بالرؤية السابقة وفواته يثبت الخيار إلا إذا كان لا يعلمه مرئيه لعدم الرضا به وإن وجده متغيرا فله الخيار لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه فكأنه لم يره وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع لأن التغير حادث وسبب اللزوم ظاهر إلا إذا بعدت المدة على ما قالوا لأن الظاهر شاهد للمشتري بخلاف ما إذا اختلفا في الرؤية لأنها أمر حادث والمشتري ينكره فيكون القول قوله
قال ومن اشترى عدل زطي ولم يره فباع منه ثيابا أو وهبه وسلمه لم يرد شيئا منها إلا من عيب وكذلك خيار الشرط لأنه تعذر الرد فيما خرج عن ملكه وفي رد ما بقي تفريق الصفقة قبل التمام لأن خيار الرؤية والشرط يمنعان تمامها بخلاف خيار العيب لأن الصفقة تتم مع خيار العيب بعد القبض وإن كانت لا تتم قبله وفيه وضع المسألة فلو عاد إليه بسبب هو فسخ فهو على خيار الرؤية كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي رحمه الله وعن أبي يوسف أنه لا يعود بعد سقوطه كخيار الشرط وعليه اعتمد القدوري & باب خيار العيب
وإذا اطلع المشتري على عيب في المبيع فهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رده لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة فعند فواته يتخير كيلا يتضرر بلزوم ما لايرضى به وليس له أن يمسكه ويأخذالنقصان لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن