فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 978

والوجه هو المقصود في الآدمي وهو والكفل في الدواب فيعتبر رؤية المقصود ولا يعتبر رؤية غيره وشرط بعضهم رؤية القوائم والأول هو المروي عن أبي يوسف رحمه الله وفي شاة اللحم لا بد من الحس لأن المقصود هو اللحم يعرف به وفي شاة القنية لا بد من رؤية الضرع وفيما يطعم لا بد من الذوف لأن ذلك هو المعرف للمقصود قال وإن رأى صحن الدار فلا خيار له وإن لم يشاهد بيوتها وكذلك إذا رأى خارج الدار أو رأى أشجار البستان من خارج وعند زفر لا بد من دخول داخل البيوت والأصح أن جواب الكتاب على وفاق عادتهم في الأبنية فإن دورهم لم تكن متفاوتة يومئذ فأما اليوم فلا بد من الدخول في داخل الدار للتفاوت والنظر إلى الظاهر لا يوقع العلم بالداخل

قال ونظر الوكيل كنظر المشتري حتى لا يرده إلا من عيب ولا يكون نظر الرسول كنظر المشتري وهذا عند أبي حنيفة وقالا هما سواء وله أن يرده قال معناه الوكيل بالقبض فأما الوكيل بالشراء فرؤيته تسقط الخيار بالإجماع

لهما أنه توكل بالقبض دون إسقاط الخيار فلا يملك مالم يتوكل به وصار كخيار العيب والشرط والإسقاط قصدا وله أن القبض نوعان تام وهو أن يقبضه وهو يراه وناقص وهو أن يقبضه مستورا وهذا لأن تمامه بتمام الصفقة ولا تتم مع بقاء خيار الرؤية والموكل ملكه بنوعية فكذا الوكيل ومتى قبض الموكل وهو يراه سقط الخيار فكذا الوكيل لإطلاق التوكيل وإذاقبضه مستورا انتهى التوكيل بالناقص منه فلا يملك إسقاطه قصدا بعد ذلك بخلاف خيار العيب لأنه لا يمنع تمام الصفقة فيتم القبض مع بقائه وخيار الشرط على هذا الخلاف ولو سلم فالموكل لا يملك التام منه فإنه لا يسقط بقبضه لأن الاختيار وهو المقصود بالخيار يكون بعده فكذا لا يملكه وكيله وبخلاف الرسول لأنه لا يملك شيئا وإنما إليه تبليغ الرسالة ولهذا لا يملك القبض والتسليم إذا كان رسولا في البيع

قال وبيع الأعمى وشراؤه جائز وله الخيار إذا اشترى لأنه اشترى مالم يره وقد قررناه من قبل ثم يسقط خياره بجسه المبيع إذا كان يعرف بالجس ويشمه إذا كان يعرف بالشم ويذوقه إذا كان يعرف بالذوق كما في البصير ولا يسقط خياره في العقار حتى يوصف له لأن الوصف يقام مقام الرؤية كما في السلم وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا وقف في مكان لو كان بصيرا لرآه وقال قد رضيت سقط خياره لأن التشبيه يقام مقام الحقيقة في موضع العجز كتحريك الشفتين يقام مقام القراءة في حق الأخرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت