فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 978

والفارق هو العف في الفصلين فإن أهل العرف يريدون بذلك في الغلة الفقراء وفي غيرها التسوية بينهم وبين الإغنياء ولأن الحاجة تشمل الغني والفقير في الشرب والنزول والغني لا يحتاج إلى صرف هذه الغلة لغناه والله أعلم بالصواب = كتاب البيوع قال البيع ينعقد بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظي الماضي مثل أن يقول أحدهما بعث والآخر اشتريت لأن البيع إنشاء تصرف والإنشاء يعرف بالشرع والموضوع للإخبار قد استعمل فيه فينعقد به ولا ينعقد بلفظين أحدهما لفظ المستقبل والآخر لفظ الماضي بخلاف النكاح وقد مر الفرق هناك وقوله رضيت بكذا أو أعطيتك بكذا أو خذه بكذا في معنى قوله بعت واشتريت لأنه يؤدي معناه والمعنى هو المعتبر في هذه العقود ولهذا ينعقد بالتعاطي في النفيس والخسيس وهو الصحيح لتحقق المراضاة

قال وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رد وهذا خيار القبول لأنه لو لم يثبت له الخيار يلزمه حكم البيع من غير رضاه وإذا لم يفد الحكم بدون قبول الآخر فللموجب أن يرجع عنه قبل قبوله لخلوه عن إبطال حق الغير وإنما يمتد إلى آخر المجلس لأن المجلس جامع المتفرقات فاعتبرت ساعاته ساعة واحدة دفعا للعسر وتحقيقا لليسر والكتاب كالخطاب وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة وليس له أن يقبل في بعض المبيع ولا أن يقبل المشتري ببعض الثمن لعدم رضى الآخر بتفرق الصفقة إلا إذا بين ثمن كل واحد لأنه صفقات معنى

قال وأيهما قام عن المجلس قبل القبول بطل الإيجاب لأن القيام دليل الإعراض والرجوع وله ذلك على ما ذكرناه وأذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهماإلا من عيب أو عدم رؤية

وقال الشافعي يثبت لكل واحد منهما خيار المجلس لقوله عليه الصلاة والسلام المتبايعان بالخيار مالم يتفرقا ولنا أن في الفسخ إبطال حتى الغير فلا يجوز والحديث محمول على خيار القبول وفيه إشارة إليه فإنهما متبايعان حالة المباشرة لا بعدها أو يحتمله فيحمل عليه والتفرق فيه تفرق الأقوال

قال والأعراض المشار إليه لا يحتاج إلى معرفة مقدارها في جواز البيع لأن بالإشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت