كفاية في التعريف وجهالة الوصف فيه لا تفضي إلى المنازعة والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة لأن التسليم والتسلم واجب بالعقد وهذه الجهالة مفضية إلى المنازعة فيمتنع التسليم والتسلم وكل جهالة هذه صفتها تمنع لجواز هذا هو الأصل
قال ويجوز البيع بثمن حال ومؤجل إذا كان الأجل معلوما لإطلاق قوله تعالى { وأحل الله البيع } وعنه عليه الصلاة والسلام أنه اشترى من يهودي طعاما إلى أجل معلوم ورهنه درعه ولا بد أن يكون الأجل معلوما لأن الجهالة فيه مانعة من التسليم الواجب بالعقد فهذا يطالبه به في قريب المدة وهذايسلمه في بعيدها
قال ومن أطلق الثمن في البيع كان على غالب نقد البلد لأنه المتعارف وفيه التحري للجواز فيصرف إليه فإن كانت النقود مختلفة فالبيع فاسد إلا أن يبين أحدهما وهذا إذا كان الكل في الزواج سواء لأن الجهالة مفضية إلى المنازعة إلا أن ترتفع الجهالة بالبيان أو يكون أحدها أغلب وأروج فحينئذ يصرف إليه تحريا للجواز وهذا إذا كانت مختلفة في المالية فإن كانت سواء فيها كالثنائي والثلاثي والنصرتي اليوم بسمرقند والاختلاف بين العدالى بفرغانة جاز البيع إذا أطلق اسم الدرهم كذا قالوا وينصرف إلى ما قدر به من أي نوع كان لأنه لا منازعة ولا اختلاف في المالية
قال ويجوز بيع الطعام والحبوب مكايلة ومجازفة وكذا إذا باعه بخلاف جنسه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد بخلاف ما إذا باعه بجنسه مجازفة لما فيه من احتمال الربا ولأن الجهالة غير مانعة من التسليم والتسلم فشابه جهالة القيمة
قال ويجوز بإناء بعينه لا يعرف مقداره وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره لأن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لما أنه يتعجل فيه التسليم فيندر هلاكه قبله بخلاف السلم لأن التسليم فيه متأخر والهلاك ليس بنادر قبله فتتحقق المنازعة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يجوز في البيع أيضا والأول أصح وأظهر
قال ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم جاز البيع في قفيز واحد عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يسمى جملة قفزاتها وقالا يجوز في الوجهين له أنه تعذر الصرف إلى الكل لجهالة المبيع والثمن فيصرف إلى الأقل وهو معلوم إلا أن تزول الجهالة بتسمية جميع القفزان أو بالكيل في المجلس وصار هذا كما لو أقر قال لفلان على كل درهم فعليه