فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 978

قال ومن حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه فأذن لها مرة فخرجت ثم خرجت مرة أخرى بغير إذنه حنث ولا بد من الإذن في كل خروج لأن المستثنى خروج مقرون بالإذن وما وراءه داخل في الحظر العام ولو نوى الإذن مرة يصدق ديانة لا قضاء لأنه محتمل كلامه لكنه خلاف الظاهر

ولو قال إلا أن آذن لك فأذن لها مرة واحدة فخرجت ثم خرجت بعدها بغير إذنه لم يحنث لأن هذه كلمة غاية فتنتهي اليمين به كما إذا قال حتى آذن لك

ولو أرادت المرأة الخروج فقال إن خرجت فأنت طالق فجلست ثم خرجت لم يحنث وكذلك إذا أراد رجل ضرب عبده فقال له آخر إن ضربته فعبدي هو حر فتركه ثم ضربه وهذه تسمى يمين فور وتفرد أبو حنيفة رحمه الله بإظهاره ووجهه أن مراد المتكلم الرد عن تلك الضربة والخرجة عرفا ومبني الأيمان عليه

ولو قال له رجل اجلس فتغد عندي فقال إن تغديت فعبدي حر فخرج فرجع إلى منزله وتغدى لم يحنث لأن كلامه خرج مخرج الجواب فينطبق على السؤال فينصرف إلى الغداء المدعو إليه بخلاف ما إذا قال إن تغديت اليوم لأنه زاد على حرف الجواب فيجعل مبتدئا

ومن حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبد مأذون له مديون أو غير مديون لم يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أنه إذا كان عليه دين مستغرق لا يحنث وإن نوى لأنه لا ملك للمولى فيه عنده وإن كان الدين غير مستغرق أو لم يكن عليه دين لا يحنث ما لم ينوه لأن الملك فيه للمولى لكنه يضاف إلى العبد عرفا وكذا شرعا قال عليه الصلاة والسلام من باع عبدا وله مال فهو للبائع الحديث فتختل الإضافة إلى المولى فلا بد من النية وقال أبو يوسف رحمه الله في الوجوه كلها يحنث إذا نواه لاختلال الإضافة وقال محمد رحمه الله يحنث وإن لم ينوه لاعتبار حقيقة الملك إذ الدين لا يمنع وقوعه السيد عندهما & باب اليمين في الأكل والشرب

قال ومن حلف لا يأكل من هذه النخلة فهو على ثمرها لأنه أضاف اليمين إلى مالا يؤكل فينصرف إلى ما يخرج منه وهو الثمر لأنه سبب له فيصلح مجازا عنه لكن الشرط أن لا يتغير بصنعة جديدة حتى لا يحنث بالنبيذ والخل والدبس المطبوخ وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت