فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 978

رحمه الله لا بد من نقل لك المتاع حتى لو بقي وقد يحنث لأن السكنى قد ثبت بالكل فيبقى ما بقي شيء منه وقال أبو يوسف رحمه الله يعتبر نقل الأكثر لأن نقل الكل قد يتعذر وقال محمد رحمه الله يعتبر نقل ما يقوم به كدخدائيته لأن ما وراء ذلك ليس من السكنى قالوا هذا أحسن وأرفق بالناس وينبغي أن ينتقل إلى منزل آخر بلا تأخير حتى يبر فإن انتقل إلى السكة إو إلى المسجد قالوا لا يبر دليله في الزيادات أن من خرج بعياله من مصره فما لم يتخذ وطنا آخر يبقى وطنه الأول في حق الصلاة كذا هذا والله أعلم بالصواب & باب اليمين في الخروج والإتيان والركوب وغير ذلك

قال ومن حلف لا يخرج من المسجد فأمر إنسانا فحمله فأخرجه حنث لأن فعل المأمور مضاف إلى الآمر فصار كما إذا ركب دابة فخرجت ولو أخرجه مكرها لم يحنث لأن الفعل لم ينتقل إليه لعدم الأمر ولو حمله برضاه لا بأمره لا يحنث في الصحيح لأن الانتقال بالأمر لا بمجرد الرضا

قال ولو حلف لا يخرج من داره إلا إلى جنازة فخرج إليها ثم أتى حاجة أخرى لم يحنث لأن الموجود خروج مستثنى والمضي بعد ذلك ليس بخروج ولو حلف لا يخرج إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع حنث لوجود الخروج على قصد مكة وهو الشرط إذ الخروج هو الانفصال من الداخل إلى الخارج

ولو حلف لا يأتيها لم يحنث حتى يدخلها لأنه عبارة عن الوصول قال الله تعالى { فأتيا فرعون فقولا } ولو حلف لا يذهب إليها قيل هو كالإتيان وقيل هو كالخروج وهو الأصح لأنه عبارة عن الزوال وإن حلف ليأتين البصرة فلم يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته لأن البر قبل ذلك مرجو

ولو حلف ليأتينه غدا إن استطاع فهذا على استطاعة الصحة دون القدرة وفسره في الجامع الصغير وقال إذا لم يمرض ولم يمنعه السلطان ولم يجئ أمر لا يقدر على إتيانه فلم يأته حنث وإن عنى استطاعة القضاء دين فيما بينه وبين الله تعالى وهذا لأن حقيقة الاستطاعة فيما يقارن الفعل ويطلق الاسم على سلامة الآلات وصحة الأسباب في المتعارف فعند الإطلاق ينصرف إليه وتصح نية الأول ديانة لأنه نوى حقيقة كلامه ثم قيل وتصح قضاء أيضا لما بينا وقيل لا تصح لأنه خلاف الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت