فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 978

أن الاسم باق بعد الانهدام وإن جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا أو بيتا فدخله لم يحنث لأنه لم يبق دارا لاعتراض اسم آخر عليه وكذا إذا دخله بعد انهدام الحمام وأشباهه لأنه لا يعود اسم الدارية وإن حلف لا يدخل هذا البيت فدخله بعد ما انهدم وصار صحراء لم يحنث لزوال اسم البيت لأنه لا يبات فيه حتى لو بقيت الحيطان وسقط السقف يحنث لأنه يبات فيه والسقف وصف فيه وكذا إذا بنى بيتا آخر فدخله لم يحنث لأن الاسم لم يبق بعد الانهدام

قال ومن حلف لا يدخل هذه الدار فوقف على سطحها حنث لأن السطح من الدار ألا ترى أن المعتكف لا يفسد اعتكافه بالخروج إلى سطح المسجد وقيل في عرفنا لا يحنث وهو اختيار الفقيه أبي الليث قال وكذا إذا دخل دهليزها ويجب أن يكون على التفصيل الذي تقدم وإن وقف في طاق الباب بحيث إذا أغلق الباب كان خارجا لم يحنث لأن الباب لإحزاز الدار وما فيها فلم يكن الخارج من الدار

قال ومن حلف لا يدخل هذه الدار وهو فيها لم يحنث بالقعود حتى يخرج ثم يدخل استحسانا والقياس أن يحنث لأن الدوام له حكم الابتداء وجه الاستحسان أن الدخول لا دوام له لأنه انفصال من الخارج إلى الداخل

ولو حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه فنزعه في الحال لم يحنث وكذا إذا حلف لا يركب هذه الدابة وهو راكبها فنزل من ساعته لم يحنث وكذا لو حلف لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها فأخذ في النقلة من ساعته وقال زفر رحمه الله يحنث لوجود الشرط وإن قل ولنا أن اليمين تعقد للبر فيستثنى منه زمان تحققه فإن لبث على حاله ساعة حنث لأن هذه الأفاعيل لها دوام بحدوث أمثالها ألا يرى أنه يضرب لها مدة يقال ركبت يوما ولبست يوما بخلاف الدخول لأنه لا يقال دخلت يوما بمعنى المدة والتوقيت ولو نوى الابتداء الخالص يصدق لأنه محتمل كلامه

قال ومن حلف لا يسكن هذه الدار فخرج بنفسه ومتاعه وأهله فيها ولم يرد الرجوع إليها حنث لأنه يعد ساكنها ببقاء أهله ومتاعه فيها عرفا فإن السوقي عامة نهاره في السوق ويقول أسكن سكة كذا والبيت والمحلة بمنزلة الدار ولو كان اليمين على المصر لا يتوقف البر على نقل المتاع والأهل فيما روي عن أبي يوسف رحمه الله لأنه لا يعد ساكنا في الذي انتقل عنه عرفا بخلاف الأول والقرية بمنزلة المصر في الصحيح من الجواب ثم قال أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت