فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 978

واختلفوا في قوله هرجه بردست راست كيرم بروى حرام أنه هل تشترط النية والأظهر أنه يجعل طلاقا من غير نية للعرف

ومن نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء لقوله عليه الصلاة والسلام من نذر وسمى فعليه الوفاء بما سمى وإن علق النذر بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس النذر لإطلاق الحديث ولأن المعلق بشرط كالمنجز عنده وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه رجع عنه وقال إذا قال إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة أو صدقة ما أملكه أجزأه من ذلك كفارة يمين وهو قول محمد رحمه الله ويخرج عن العهدة بالوفاء بما سمى أيضا وهذا إذا كان شرطا لا يريد كونه لأن فيه معنى اليمين وهو المنع وهو بظاهره نذر فيتخير ويميل إلى أي الجهتين شاء بخلاف ما إذا كان شرطا يريد كونه كقوله إن شفى الله مريضي لانعدام معنى اليمين فيه وهو المنع وهذا التفصيل هو الصحيح

قال ومن حلف على يمين وقال إن شاء الله متصلا بيمينه فلا حنث عليه لقوله عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين وقال إن شاء الله فقد بر في يمينه إلا أنه لا بد من الاتصال لأنه بعد الفراغ رجوع ولا رجوع في اليمين والله تعالى أعلم بالصواب & باب اليمين في الدخول والسكنى

ومن حلف لا يدخل بيتا فدخل الكعبة أو المسجد أو البيعة أو الكنيسة لم يحنث لأن البيت ما أعد للبيتوتة وهذه البقاع ما بنيت لها وكذا إذا دخل دهليزا أو ظلة باب الدار لما ذكرنا والظلة ما تكون على السكة وقيل إذا كان الدهليز بحيث لو أغلق الباب يبقى داخلا وهو مسقف يحنث لأنه يبات فيه عادة وإن دخل صفة حنث لأنها تبنى للبيتوتة فيها في بعض الأوقات فصار كالشتوي والصيفي وقيل هذا إذا كانت الصفة ذات حوائط أربعة وهكذا كانت صفافهم وقيل الجواب مجرى على إطلاقه وهو الصحيح

ومن حلف لا يدخل دارا فدخل دارا خربة لم يحنث ولو حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما انهدمت وصارت صحراء حنث لأن الدار اسم للعرصة عند العرب والعجم يقال دار عامرة ودار غامرة وقد شهدت أشعار العرب بذلك والبناء وصف فيها غير أن الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر

ولو حلف لا يدخل هذه الدار فخربت ثم بنيت أخرى فدخلها يحنث لما ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت