فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 978

ولو قال يا ابن لا يعتق لأن الأمر كما أخبر فإنه ابن أبيه وكذا إذا قال يا بني أو يا بنية لأنه تصغير للابن والبنت من غير إضافة والأمر كما أخبر وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله هذا ابني عتق عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يعتق وهو قول الشافعي رحمه الله لهم أنه كلام محال الحقيقة فيرد ويلغو كقوله أعتقتك قبل أن أخلق أو قبل أن تخلق ولأبي حنيفة رحمه الله أنه كلام محال بحقيقته لكنه صحيح بمجازه لأنه إخبار عن حريته من حين ملكه وهذا لأن البنوة في المملوك سبب لحريته إما إجماعا أو صلة للقرابة وإطلاق السبب وإرادة المسبب مستجاز في اللغة تجوزا ولأن الحرية ملازمة للبنوة في المملوك والمشابهة في وصف ملازم من طرق المجاز على ما عرف فيحمل عليه تحرزا عن الإلغاء بخلاف ما استشهد به لأنه لا وجه له في المجاز فتعين الإلغاء وهذا بخلاف ما إذا قال لغيره قطعت يدك فأخرجهما صحيحتين حيث لم يجعل مجازا عن الإقرار بالمال والتزامه وإن كان القطع سببا لوجوب المال لأن القطع خطأ سببا لوجوب مال مخصوص وهو الأرش وهو يخالف مطلق المال في الوصف حتى وجب على العاقلة في سنتين ولا يمكن إثباته بدون القطع وما أمكن إثباته فالقطع ليس بسبب له أما الحرية فلا تختلف ذاتا وحكما فأمكن جعله مجازا عنه

ولو قال هذا أبي أو أمي ومثله لا يولد لمثلهما فهو على الخلاف لما بينا ولو قال لصبي صغير هذا جدي قيل هو على الخلاف وقيل لا يعتق بالإجماع لأن هذا الكلام لا موجب له في الملك إلا بواسطة وهو الأب وهي غير ثابتة في كلامه فتعذر أن يجعل مجازا عن الموجب بخلاف الأبوة والبنوة لأن لهما موجبا في الملك من غير واسطة ولو قال هذا أخي لا يعتق في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يعتق ووجه الروايتين ما بيناه ولو قال لعبده هذا ابنتي فقد قيل على الخلاف وقيل هو بالإجماع لأن المشار إليه ليس من جنس المسمى فتعلق الحكم بالمسمى وهو معدوم فلا يعتبر وقد حققناه في النكاح وإن قال لأمته أنت طالق أو بائن أو تخمري ونوى به العتق لم تعتق وقال الشافعي رحمه الله تعتق إذا نوى وكذا على هذا الخلاف سائر ألفاظ الصريح والكناية على ما قال مشايخهم رحمه الله له أنه نوى ما يحتمله لفظه لأن بين الملكين موافقة إذ كل واحد منهما ملك العين أما ملك اليمين فظاهر وكذا ملك النكاح في حكم ملك العين حتى كان التأبيد من شرطه والتأقيت مبطلا له وعمل اللفظين في إسقاط ما هو حقه وهو الملك ولهذا يصح التعليق فيه بالشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت