فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 978

وليس في قتل الغراب والحدأة والذئب والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور جزاء لقوله عليه الصلاة والسلام خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور وقال عليه الصلاة والسلام يقتل المحرم الفأرة والغراب والحدأة والعقرب والحية والكلب العقور وقد ذكر الذئب في بعض الروايات وقيل المراد بالكلب العقور الذئب أو يقال إن الذئب في معناه والمراد بالغراب الذي يأكل الجيف ويخلط لأنه يبتدئ بالأذى أما العقعق فغير مستثنى لأنه لا يسمى غرابا ولا يبتدئ بالأذى وعن أبي حنيفة رحمه الله أن الكلب العقور وغير العقور والمستأنس والمتوحش منهما سواء لأن المعتبر في ذلك الجنس وكذا الفأرة الأهلية والوحشية سواء والضب واليربوع ليسا من الخمس المستثناة لأنهما لا يبتدئان بالأذى وليس في قتل البعوض والنمل والبراغيث والقراد شيء لأنها ليست بصيود وليست بمتولدة من البدن ثم هي مؤذية بطباعها والمراد بالنمل السود أو الصفر التي تؤذي ومالا يؤذي لا يحل قتلها ولكن لا يجب الجزاء للعلة الأولى

ومن قتل قملة تصدق بما شاء مثل كف من إطعام لأنها متولدة من التفث الذي على البدن وفي الجامع الصغير أطعم شيئا وهذا يدل على أنه يجزيه أن يطعم مسكينا شيئا يسيرا على سبيل الإباحة وإن لم يكن مشبعا

ومن قتل جرادة تصدق بما شاء لأن الجراد من صيد البر فإن الصيد ما لا يمكن أخذه إلا بحيلة ويقصده الآخذ وتمرة خير من جرادة لقول عمر رضي الله عنه تمرة خير من جراد ولا شيء عليه في ذبح السلحفاة لأنه من الهوام والحشرات فأشبه الخنافس والوزغات ويمكن أخذه من غير حيلة وكذا لا يقصد بالأخذ فلم يكن صيدا

ومن حلب صيد الحرم فعليه قيمته لأن اللبن من أجزاء الصيد فأشبه كله

ومن قتل مالا يؤكل لحمه من الصيد كالسباع ونحوها فعليه الجزاء إلا ما استثناه الشرع وهو ما عددناه وقال الشافعي رحمه الله لا يجب الجزاء لأنها جبلت على الإيذاء تدخلت في الفواسق المستثناة وكذا اسم الكلب يتناول السباع بأسرها لغة

ولنا أن السبع صيد لتوحشه وكونه مقصودا بالأخذ إما لجلده أو ليصطاد به أو لدفع أذاه والقياس على الفواسق ممتنع لما فيه من إبطال العدد واسم الكلب لا يقع على السبع عرفا والعرف أملك ولا يجاوز بقيمته شاة وقال زفر رحمه الله تجب قيمته بالغة ما بلغت اعتبارا بمأكول اللحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت