فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 978

في غيرها خلافا للشافعي رحمه الله هو يعتبره بالهدي والجامع التوسعة على سكان الحرم ونحن نقول الهدي قربة غير معقولة فيختص بمكان أو زمان أما الصدقة قربة معقولة في كل زمان ومكان

والصوم يجوز في غير مكة لأنه قربة في كل مكان فإن ذبح الهدي بالكوفة أجزأه عن الطعام معناه إذا تصدق باللحم وفيه وفاء بقيمة الطعام لأن الإراقة لا تنوب عنه وإذا وقع الاختيار على الهدي يهدي ما يجزيه في الأضحية لأن مطلق اسم الهدي منصرف إليه وقال محمد والشافعي يجزي صغار الغنم فيها لأن الصحابة رضي الله عنهم أوجبوا عناقا وجفرة وعند ابي حنيفة وأبي يوسف يجوز الصغار على وجه الإطعام يعني إذا تصدق وإذا وقع الاختيار على الطعام يقوم التلف بالطعام عندنا لأنه هو المضمون المعتبر قيمته

وإذا اشترى بالقيمة طعاما تصدق على كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع لأن الطعام المذكور ينصرف إلى المعهود في الشرع وإن اختار الصيام يقوم المقتول طعاما ثم يصوم عن كل نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير يوما لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن إذ لا قيمة للصيام فقدرناه بالطعام والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع كما في باب الفدية فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاع فهو مخير إن شاء تصدق به وإن شاء صام عنه يوما كاملا لأ الصوم أقل من يوم غير مشروع وكذلك إن كان الواجب دون طعام مسكين يطعم قدر الواجب أو يصوم يوما كاملا لما قلنا

ولو جرح صيد أو نتف شعره أو قطع عضوا منه ضمن ما نقصه اعتبارا للبعض بالكل كما في حقوق العباد ولو نتف ريش طائر أو قطع قوائم صيد فخرج من حيز الامتناع فعليه قيمته كاملة لأنه فوت عليه الأمن بتفويت آلة الامتناع فيغرم جزاءه

ومن كسر بيض نعامة فعليه قيمته وهذا مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهم ولأنه اصل الصيد وله عرضية أن يصير صيدا فنزل منزلة الصيد احتياطا مالم يفسد فإن خرج من البيض فرخ ميت فعليه قيمته حيا وهذا استحسان والقياس أن لا يغرم سوى البيضة لأن حياة الفرخ غير معلومة وجه الاستحسان أن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي والكسر قبل أوانه سبب لموته فيحال به عليه احتياطا وعلى هذا إذا ضرب بطن ظبية فألقت جنينا ميتا وماتت فعليه قيمتهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت