فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 978

ومن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فعليه الصدقة لأن الكل في هذا اليوم نسك واحد فكان المتروك أقل إلا أن يكون المتروك أكثر من النصف فحينئذ يلزمه الدم لوجود ترك الأكثر وإن ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر فعليه دم لأنه كل وظيفة هذا اليوم رميا وكذا إذا ترك الأكثر منها وإن ترك منها حصاة أو حصاتين أو ثلاثا تصدق لكل حصاة نصف صاع إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء لأن المتروك هو الأقل فتكفيه الصدقة

ومن أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة وكذا إذا أخر طواف الزيارة حتى مضت ايام التشريق فعليه دم عنده وقالا لا شيء عليه في الوجهين وكذا الخلاف في تأخير الرمي وفي تقديم نسك على نسك كالحلق قبل الرمي ونحر القارن قبل الرمي والحلق قبل الذبح لهما أن ما فات مستدرك بالقضاء ولا يجب مع القضاء شيء آخر وله حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال من قدم نسكا على نسك فعليه دم ولأن التأخير عن المكان يوجب الدم فيما هو موقت بالمكان كالإحرام فكذا التأخير عن الزمان فيما هو موقت بالزمان وإن حلق في أيام النحر في غير الحرم فعليه دم ومن اعتمر فخرج من الحرم وقصر فعليه دم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله لا شيء عليه

قال رضي الله عنه ذكر في الجامع الصغير قول أبي يوسف في المعتمر ولم يذكره في الحاج قيل هو بالاتفاق لأن السنة جرت في الحج بالحلق بمنى وهو من الحرم والأصح أنه على الخلاف هو يقول الحلق غير مختص بالحرم لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أحصروا بالحديبية وحلقوا في غير الحرم ولهما أن الحلق لما جعل محللا صار كالسلام في آخر الصلاة فإنه من واجباتها وإن كان محللا فإذا صار نسكا اختص بالحرم كالذبح وبعض الحديبية من الحرم فلعلهم حلقوا فيه فالحاصل أن الحلق يتوقت بالزمان والمكان عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف لا يتوقت بهما وعند محمد يتوقت بالمكان دون الزمان وعند زفر يتوقت بالزمان دون المكان وهذا الخلاف في التوقيت في حق التضمين بالدم وأما في حق التحلل فلا يتوقت بالاتفاق والتقصير والحلق في العمرة غير موقت بالزمان بالإجماع لأن أصل العمرة لا يتوقت به بخلاف المكان لأنه موقت به

قال فإن لم يقصر حتى رجع وقصر فلا شيء عليه في قولهم جميعا معناه إذا خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت