فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 978

طواف الزيارة على غير وضوء وطواف الصدر في آخر أيام التشريق طاهرا فعليه دم فإن كان طاف طواف الزيارة جنبا فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه دم واحد لأن في الوجه الأول لم ينقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة لأنه واجب وإعادة طواف الزيارة بسبب الحدث غير واجب وإنما هو مستحب فلا ينقل إليه وفي الوجه الثاني ينقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة لأنه مستحق الإعادة فيصير تاركا لطواف الصدر مؤخرا لطواف الزيارة عن أيام النحر فيجب الدم بترك الصدر بالاتفاق وبتأخير الآخر على الخلاف إلا أنه يؤمر بإعادة طواف الصدر ما دام بمكة ولا يؤمر بعد الرجوع على ما بينا

ومن طاف لعمرته وسعى على غير وضوء وحل فما دام بمكة يعيدهما ولا شيء عليه أما إعادة الطواف فلتمكن النقص فيه بسبب الحدث وأما السعي فلأنه تبع للطواف وإذا أعادهما لا شيء عليه لارتفاع النقصان وإن رجع إلى أهله قبل أن يعيد فعليه دم لترك الطهارة فيه ولا يؤمر بالعود لوقوع التحلل بأداء الركن إذ النقصان يسير وليس عليه في السعي شيء لأنه أتى به على أثر طواف معتد به وكذا إذا أعاد الطواف ولم يعد السعي في الصحيح

ومن ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه دم وحجه تام لأن السعي من الواجبات عندنا فيلزم بتركه الدم دون الفساد

ومن أفاض قبل الإمام من عرفات فعليه دم وقال الشافعي رحمه الله لا شيء عليه لأن الركن أصل الوقوف فلا يلزمه بترك الإطالة شيء ولنا أن الاستدامة إلى غروب الشمس واجبة لقوله عليه الصلاة والسلام فادفعوا بعد غروب الشمس فيجب بتركه الدم بخلاف ما إذا وقف ليلا لأن استدامة الوقوف على من وقف نهارا لا ليلا فإن عاد إلى عرفة بعد غروب الشمس لا يسقط عنه الدم في ظاهر الرواية لأن المتروك لا يصير مستدركا واختلفوا فيما إذا عاد قبل الغروب

ومن ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم لأنه من الواجبات ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فعليه دم لتحقق ترك الواجب ويكفيه دم واحد لأن الجنس متحد كما في الحلق والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام الرمي لأنه لم يعرف قربة إلا فيها وما دامت الأيام باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على التأليف ثم بتأخيرها يجب الدم عند أبي حنيفة خلافا لهما وإن ترك رمي يوم واحد فعليه دم لأنه نسك تام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت