الواجب وكذا الجواب في الرجل وإذا حاضت المرأة عند الإحرام اغتسلت وأحرمت وصنعت كما يصنعه الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر لحديث عائشة رضي الله عنها حين حاضت بسرف ولأن الطواف في المسجد والوقوف في المفازة وهذا الاغتسال للإحرام لا للصلاة فيكون مفيدا فإن حاضت بعد الوقوف وطواف الزيارة انصرفت من مكة ولا شيء عليها لطواف الصدر لأنه عليه الصلاة والسلام رخص للنساء الحيض في ترك طواف الصدر ومن اتخذ مكة دارا فليس عليه طواف الصدر لأنه على من يصدر إلا إذا اتخذها دارا بعد ما حل النفر الأول فيما يروى عن أبي حنيفة رحمه الله ويرويه البعض عن محمد رحمه الله لأنه وجب عليه بدخول وقته فلا يسقط بنية الإقامة بعد ذلك والله أعلم بالصواب & باب الجنايات
وإذا تطيب المحرم فعليه الكفارة فإن طيب عضوا كاملا فما زاد فعليه دم وذلك مثل الرأس والساق والفخذ وما اشبه ذلك لأن الجناية تتكامل بتكامل الارتفاق وذلك في العضو الكامل فيترتب عليه كمال الموجب وإن طيب أقل من عضو فعليه الصدقة لقصور الجناية وقال محمد رحمه الله يجب بقدره من الدم اعتبارا للجزء بالكل وفي المنتقى أنه إذا طيب ربع العضو فعليه دم اعتبارا بالحلق ونحن نذكر الفرق بينهما من بعد إن شاء الله تعالى ثم واجب الدم يتأدى بالشاة في جميع المواضع إلا في موضعين نذكرهما في باب الهدي إن شاء الله تعالى وكل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بر إلا ما يجب بقتل القملة والجرادة هكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله
قال فإن خضب رأسه بحناء فعليه دم لأنه طيب قال عليه الصلاة والسلام الحناء طيب وإن صار ملبدا فعليه دمان دم للتطيب ودم للتغطية ولو خضب رأسه بالوسمة لا شيء عليه لأنها ليست بطيب وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا خضب رأسه بالوسمة لأجل المعالجة من الصداع فعليه الجزاء باعتبار أنه يغلف رأسه وهذا هو الصحيح ثم ذكر محمد في الأصل رأسه ولحيته واقصتر على ذكر الرأس في الجامع الصغير دل أن كل واحد منهما مضمون فإن ادهن بزيت فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه الصدقة وقال الشافعي رحمه الله إذا استعمله في الشعر فعليه دم لإزالة الشعث وإن استعمله