عصمه الله تعالى هكذا وقع في نسخ المختصر وهذا غلط والصحيح أنه إذا أسفر أفاض الإمام والناس لأن النبي عليه الصلاة والسلام دفع قبل طلوع الشمس
قال فيبتديء بجمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات مثل حصى الخذف لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما أتى منى لم يعرج على شيء حتى رمى جمرة العقبة وقال عليه الصلاة والسلام عليكم بحصى الخذف لا يؤذي بعضكم بعضا ولو رمى بأكبر منه جاز لحصول الرمي غير أنه لا يرمي بالكبار من الأحجار كيلا يتأذى به غيره ولو رماها من فوق العقبة أجزأه لأن ما حولها موضع النسك والأفضل أن يكون من بطن الوادي لما روينا ويكبر مع كل حصاة كذا روى ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم ولو سبح مكان التكبير أجزأه لحصول الذكر وهو من آداب الرمي ولا يقف عندها لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقف عندها ويقطع التلبية مع أول حصاة لما روينا عن ابن مسعود رضي الله عنه وروى جابر أن النبي عليه الصلاة والسلام قطع التلبية عند أول حصاة رمى بها جمرة العقبة ثم كيفية الرمي أن يضع الحصاة على ظهر إبهامه اليمنى ويستعين بالمسبحة ومقدار الرمي أن يكون بين الرامي وبين موضع السقوط خمسة أذرع فصاعدا كذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله لأن ما دون ذلك يكون طرحا ولو طرحها طرحا أجزأه لأنه رمى إلى قدميه إلا أنه مسيء لمخالفته السنة ولو وضعها وضعا لم يجزه لأنه ليس برمي ولو رماها فوقعت قريبا من الجمرة يكفيه لأن هذا القدر مما لا يمكن الاحتراز عنه ولو وقعت بعيدا منها لا يجزئه لأنه لم يعرف قربة إلا في مكان مخصوص ولو رمى بسبع حصيات جملة فهذه واحدة لأن المنصوص عليه تفرق الأفعال ويأخذ الحصى من أي موضع شاء إلا من عند الجمرة فإن ذلك يكره لأن ما عندها من الحصى مردود هكذا جاء في الأثر فيتشاءم به ومع هذا لو فعل أجزأه لوجود فعل الرمي ويجوز الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض عندنا خلافا للشافعي رحمه الله لأن المقصود فعل الرمي وذلك يحصل بالطين كما يحصل بالحجر بخلاف ما إذا رمى بالذهب أو الفضة لأنه يسمى نثرا لا رميا
قال ثم يذبح إن أحب ثم يحلق أو يقصر لما روى عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نرمي ثم نذبح ثم نحلق ولأن الحلق من أسباب التحلل وكذا الذبح حتى يتحلل به المحصر فيقدم الرمي عليهما ثم الحلق من محظورات الإحرام فيقدم عليه الذبح وإنما علق الذبح بالمحبة لأن الدم الذي يأتي به المفرد تطوع