فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 978

والكلام في المفرد والحلق أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام رحم الله المحلقين الحديث ظاهر بالترحم عليهم ولأن الحلق أكمل في قضاء التفث وهو المقصود وفي التقصير بعض التقصير فأشبه الاغتسال مع الوضوء ويكتفي في الحلق بربع الرأس اعتبارا بالمسح وحلق الكل أولى اقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام والتقصير أن يأخذ من رءوس شعره مقدار الأنملة وقد حل له كل شيء إلا النساء وقال مالك رحمه الله وإلا الطيب أيضا لأنه من دواعي الجماع ولنا قوله عليه الصلاة والسلام فيه حل له كل شيء إلا النساء وهو مقدم على القياس ولا يحل له الجماع فيما دون الفرج عندنا خلافا للشافعي رحمه الله لأنه قضاء الشهوة بالنساء فيؤخر إلى تمام الإحلال ثم الرمي ليس من أسباب التحلل عندنا خلافا للشافعي رحمه الله هو يقول إنه يتوقت بيوم النحر كالحلق فيكون بمنزلته في التحليل ولنا أن ما يكون محللا يكون جناية في غير أوانه كالحلق والرمي ليس بجناية في غير أوانه بخلاف الطواف لأن التحلل بالحلق السابق لا به

قال ثم يأتي مكة من يومه ذلك أو من الغد أو من بعد الغد فيطوف بالبيت طواف الزيارة سبعة أشواط لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام لما حلق أفاض إلى مكة فطاف بالبيت ثم عاد إلى منى وصلى الظهر بمنى ووقته أيام النحر لأن الله تعالى عطف الطواف على الذبح قال فكلوا منها ثم قال وليطوفوا بالبيت العتيق فكان وقتهما واحدا وأول وقته بعد طلوع الفجر من يوم النحر لأن ما قبله من الليل وقت الوقوف بعرفة والطواف مرتب عليه وأفضل هذه الأيام أولها كما في التضحية وفي الحديث أفضلها أولها فإن كان قد سعى بين الصفا والمروة عقيب طواف القدوم لم يرمل في هذا الطواف ولا سعي عليه وإن كان لم يقدم السعي رمل في هذا الطواف وسعى بعده لأن السعي لم يشرع إلا مرة والرمل ما شرع إلا مرة في طواف بعده سعي ويصلي ركعتين بعد هذا الطواف لأن ختم كل طواف بركعتين فرضا كان الطواف أو نفلا لما بيناه

قال وقد حل له النساء ولكن بالحلق السابق إذ هو المحلل لا بالطواف إلا أنه أخر عمله في حق النساء

قال وهذا الطواف هو المفروض في الحج وهو ركن فيه إذ هو المأمور به في قوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } ويسمى طواف الإفاضة وطواف يوم النحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت