فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 978

وأعاد الأذان للعصر في ظاهر الرواية خلافا لما روى عن محمد رحمه الله لأن الاشتغال بالتطوع أو بعمل آخر يقطع فور الأذان الأول فيعيده للعصر فإن صلى بغير خطبة أجزأه لأن هذه الخطبة ليست بفريضة

قال ومن صلى الظهر في رحله وحده صلى العصر في وقته عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يجمع بينهما المنفرد لأن جواز الجمع للحاجة إلى امتداد الوقوف والمنفرد محتاج إليه ولأبي حنيفة رحمه الله أن المحافظة على الوقت فرض بالنصوص فلا يجوز تركه إلا فيما ورد الشرع به وهو الجمع بالجماعة مع الإمام والتقديم لصيانة الجماعة لأنه يعسر عليهم الاجتماع للعصر بعد ما تفرقوا في الموقف لا لما ذكراه إذ لا منافاة ثم عند أبي حنيفة رحمه الله الإمام شرط في الصلاتين جميعا وقال زفر رحمه الله في العصر خاصة لأنه هو المغير عن وقته وعلى هذا الخلاف الاحرام بالحج ولأبي حنيفة رحمه الله أن التقديم على خلاف القياس عرفت شرعيته فيما إذا كانت العصر مرتبة على ظهر مؤدى بالجماعة مع الإمام في حالة الإحرام بالحج فيقتصر عليه ثم لا بد من الإحرام بالحج قبل الزوال في رواية تقديما للاحرام على وقت الجمع وفي أخرى يكتفي بالتقديم على الصلاة لأن المقصود هو الصلاة

قال ثم يتوجه إلى الموقف فيقف بقرب الجبل والقوم معه عقيب انصرافهم من الصلاة لأن النبي عليه الصلاة والسلام راح إلى الموقف عقيب الصلاة والجبل يسمى جبل الرحمة والموقف الموقف الأعظم

قال وعرفات كلها موقف إلا بطن عرفة لقوله عليه الصلاة والسلام عرفات كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرفة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن وادي محسر

قال وينبغي للامام أن يقف بعرفة على راحلته لأن النبي عليه الصلاة والسلام وقف على ناقته وإن وقف على قدميه جاز والأول أفضل لما بينا وينبغي أن يقف مستقبل القبلة لأن النبي عليه السلام وقف كذلك وقال النبي عليه السلام خير المواقف ما استقبلت به القبلة ويدعو ويعلم الناس المناسك لما روى أن النبي عليه السلام كان يدعو يوم عرفة مادا يديه كالمستطعم المسكين ويدعو بما شاء وإن ورد الآثار ببعض الدعوات وقد أوردنا تفصيلها في كتابنا المترجم بعدة الناسك في عدة من المناسك بتوفيق الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت