أي باب شاء وإنما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني مخزوم وهو الذي يسمى باب الصفا لأنه كان أقرب الأبواب إلى الصفا إلا أنه سنة
قال ثم ينحط نحو المروة ويمشي على هينته فإذا بلغ بطن الوادي يسعى بين الميلين الأخضرين سعيا ثم يمشي على هينته حتى يأتي المروة فيصعد عليها ويفعل كما فعل على الصفا لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام نزل من الصفا وجعل يمشي نحو المروة وسعى في بطن الوادي حتى إذا خرج من بطن الوادي مشى حتى صعد المروة وطاف بينهما سبعة أشواط
قال وهذا شوط واحد فيطوف سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويسعى في بطن الوادي في كل شوط لما روينا وإنما يبدأ بالصفا لقوله عليه الصلاة والسلام فيه ابدءوا بما بدأ الله تعالى به ثم السعي بين الصفا والمروة واجب وليس بركن وقال الشافعي رحمه الله إنه ركن لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى كتب عليكم السعي فاسعوا
ولنا قوله تعالى { فلا جناح عليه أن يطوف بهما } ومثله يستعمل للإباحة فينفي الركنية والإيجاب إلا أنا عدلنا عنه في الإيجاب ولأن الركنية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به ولم يوجد ثم معنى ما روى كتب استحبابا كما في قوله تعالى { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت } الآية
قال ثم يقيم بمكة حراما لأنه محرم بالحج فلا يتحلل قبل الإتيان بأفعاله قال ويطوف بالبيت كلما بدا له لأنه يشبه الصلاة قال عليه الصلاة والسلام الطواف بالبيت صلاة والصلاة خير موضوع فكذا الطواف إلا أنه لا يسعى عقيب هذه إلا طوفة في هذه المدة لأن السعي لا يجب فيه إلا مرة والتنقل بالسعي غير مشروع ويصلى لكل أسبوع ركعتين وهي ركعتا الطواف على ما بينا
قال فإذا كان قبل يوم التروية بيوم خطب الامام خطبة يعلم فيها الناس الخروج إلى منى والصلاة بعرفات والوقوف والافاضة
والحاصل أن في الحج ثلاث خطب أولها ما ذكرنا والثانية بعرفات يوم عرفة والثالثة بمنى في اليوم الحادي عشر فيفصل بين كل خطبتين بيوم وقال زفر رحمه الله يخطب في ثلاثة أيام متوالية أولها يوم التروية لأنها أيام الموسم ومجتمع الحاج