فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 978

قال ويمشي في الباقي على هينته على ذلك اتفق رواة نسك رسول الله عليه السلام والرمل من الحجر إلى الحجر وهو المنقول من رمل النبي عليه السلام فإن زحمه الناس في الرمل قام فإذا وجد مسلكا رمل لأنه لا بدل له فيقف حتى يقيمه على وجه السنة بخلاف الإستلام لأن الاستقبال بدل له

قال ويستلم الحجر كلما مر به إن استطاع لأن أشواط الطواف كركعات الصلاة فكما يفتتح كل ركعة بالتكبير يفتتح كل شوط باستلام الحجر وإن لم يستطع الإستلام استقبل وكبر وهلل على ما ذكرنا ويستلم الركن اليماني وهو حسن في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله أنه سنة ولا يستلم غيرهما فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستلم هذين الركنين ولا يستلم غيرهما ويختم الطواف بالإستلام يعني استلام الحجر

قال ثم يأتي المقام فيصلي عنده ركعتين أو حيث تيسر من المسجد وهي واجبة عندنا وقال الشافعي رحمه الله سنة لإنعدام دليل الوجوب ولنا قوله عليه الصلاة والسلام وليصل الطائف لكل أسبوع ركعتين والأمر للوجوب ثم يعود إلى الحجر فيستلمه لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام لما صلى ركعتين عاد إلى الحجر والأصل أن كل طواف بعده سعي يعود إلى الحجر لأن الطواف لما كان يفتتح بالإستلام فكذا السعي يفتتح به بخلاف ما إذا لم يكن بعده سعي

قال وهذا الطواف طواف القدوم ويسمى طواف التحية وهو سنة وليس بواجب وقال مالك رحمه الله إنه واجب لقوله عليه الصلاة والسلام من أتى البيت فليحيه بالطواف

ولنا أن الله تعالى أمر بالطواف والأمر المطلق لا يقتضي التكرار وقد تعين طواف الزيارة بالإجماع وفيما رواه سماه تحية وهو دليل الاستحباب وليس على أهل مكة طواف القدوم لانعدام القدوم في حقهم

قال ثم يخرج إلى الصفا فيصعد عليه ويستقبل البيت ويكبر ويهلل ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويرفع يديه ويدعو الله لحاجته لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام صعد الصفا حتى إذا نظر إلى البيت قام مستقبل القبلة يدعو الله ولأن الثناء والصلاة يقدمان على الدعاء تقريبا إلى الإجابة كما في غيره مع الدعوات والرفع سنة الدعاء وإنما يصعد بقدر ما يصير البيت بمرأى منه لأن الاستقبال هو المقصود بالصعود ويخرج إلى الصفا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت