لإطلاق النص لكن المستحب المتابعة مسارعة إلى إسقاط الواجب وإن أخره حتى دخل رمضان آخر صام الثاني لأنه في وقته وقضى الأول بعده لأنه وقت القضاء ولا فدية عليه لأن وجوب القضاء على التراخي حتى كان له أن يتطوع والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما أفطرتا وقضتا دفعا للحرج ولا كفارة عليهما لأنه إفطار بعذر ولا فدية عليهما خلافا للشافعي رحمه الله فيما إذا خافت على الولد هو يعتبره بالشيخ الفاني
ولنا أن الفدية بخلاف القياس في الشيخ الفاني والفطر بسبب الولد ليس في معناه لأنه عاجز بعد الوجوب والولد لا وجوب عليه أصلا والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يفطر ويطعم لكل يوم مسكينا كما يطعم في الكفارات والأصل فيه قوله تعالى { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } قيل معناه لا يطيقونه ولو قدر على الصوم يبطل حكم الفداء لأن شرط الخلفية استمرار العجز ومن مات وعليه قضاء رمضان فأوصى به أطعم عنه وليه لكل مسكينا نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير لأنه عجز عن الأداء في آخر عمره فصار كالشيخ الفاني ثم لا بد من الإيصاء عندنا خلافا للشافعي رحمه الله وعلى هذا الزكاة هو يعتبره بديون العباد إذ كل ذلك حق مالي تجري فيه النيابة
ولنا أنه عبادة ولا بد فيه من الاختيار وذلك في الإيصاء دون الوراثة لأنها جبرية ثم هو تبرع ابتداء حتى يعتبر من الثلث والصلاة كالصوم باستحسان المشايخ وكل صلاة تعتبر بصوم يوم هو الصحيح ولا يصوم عنه الولي ولا يصلي لقوله صلى الله عليه وسلم لا يصوم احد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد ومن دخل في صلاة التطوع أو في صوم التطوع ثم أفسده قضاه خلافا للشافعي رحمه الله له أنه تبرع بالمؤدى فلا يلزمه مالم يتبرع به
ولنا أن المؤدي قربة وعمل فتجب صيانته بالمضي عن الإبطال وإذا وجب المضي وجب القضاء بتركه ثم عندنا لا يباح الإفطار فيه بغير عذر في إحدى الروايتين لما بينا ويباح بعذر والضيافة عذر لقوله صلى الله عليه وسلم أفطر واقض يوما مكانه وإذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر في رمضان أمسكا بقية يومهما قضاء لحق الوقت بالتشبه ولو أفطرا فيه لا قضاء عليهما لأن الصوم غير واجب فيه وصاما ما بعده لتحقق السبب والأهلية