فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1506

بإطلاق بل جاء على تغليب حق العبد في الأحكام الدنيوية

كما أن كل حكم شرعي ففيه حق للعباد إما عاجلا وإما آجلا بناء على أن الشريعة إنما وضعت لمصالح العباد ولذلك قال في الحديث

حق العباد على الله إذا عبدوه ولم يشركوا به شيئا ألا يعذبهم وعادتهم في تفسير حق الله أنه ما فهم من الشرع أنه لا خيرة فيه للمكلف كان له معنى معقول أو غير معقول وحق العبد ما كان راجعا إلى مصالحه في الدنيا فإن كان من المصالح الأخروية فهو من جملة ما يطلق عليه أنه حق لله ومعنى التعبد عندهم أنه مالا يعقل معناه على الخصوص وأصل العبادات راجعة إلى حق الله وأصل العادات راجعة إلى حقوق العباد

فصل

والأفعال بالنسبة إلى حق الله أو حق الآدمي ثلاثة أقسام

أحدها ما هو حق لله خالصا كالعبادات وأصله التعبد كما تقدم فإذا طابق الفعل الأمر صح وإلا فلا

والدليل على ذلك أن التعبد راجع إلى عدم معقولية المعنى وبحيث لا يصح فيه إجراء القياس وإذا لم يعقل معناه دل على أن قصد الشارع فيه الوقوف عند ما حده لا يتعدى فإذا وقع طابق قصد الشارع أو لا خالف وقد تقدم أن مخالفة قصد الشارع مبطل للعمل فعدم مطابقة الأمر مبطل للعمل وأيضا فلو فرضنا أن عدم معقولية المعنى ليس بدليل على أن قصد الشارع الوقوف عندما حده الشارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت