بإطلاق بل جاء على تغليب حق العبد في الأحكام الدنيوية
كما أن كل حكم شرعي ففيه حق للعباد إما عاجلا وإما آجلا بناء على أن الشريعة إنما وضعت لمصالح العباد ولذلك قال في الحديث
حق العباد على الله إذا عبدوه ولم يشركوا به شيئا ألا يعذبهم وعادتهم في تفسير حق الله أنه ما فهم من الشرع أنه لا خيرة فيه للمكلف كان له معنى معقول أو غير معقول وحق العبد ما كان راجعا إلى مصالحه في الدنيا فإن كان من المصالح الأخروية فهو من جملة ما يطلق عليه أنه حق لله ومعنى التعبد عندهم أنه مالا يعقل معناه على الخصوص وأصل العبادات راجعة إلى حق الله وأصل العادات راجعة إلى حقوق العباد
والأفعال بالنسبة إلى حق الله أو حق الآدمي ثلاثة أقسام
أحدها ما هو حق لله خالصا كالعبادات وأصله التعبد كما تقدم فإذا طابق الفعل الأمر صح وإلا فلا
والدليل على ذلك أن التعبد راجع إلى عدم معقولية المعنى وبحيث لا يصح فيه إجراء القياس وإذا لم يعقل معناه دل على أن قصد الشارع فيه الوقوف عند ما حده لا يتعدى فإذا وقع طابق قصد الشارع أو لا خالف وقد تقدم أن مخالفة قصد الشارع مبطل للعمل فعدم مطابقة الأمر مبطل للعمل وأيضا فلو فرضنا أن عدم معقولية المعنى ليس بدليل على أن قصد الشارع الوقوف عندما حده الشارع