فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1506

فيكفي في ذلك عدم تحقق البراءة منه وعدم تحقق البراءة موجب لطلب الخروج عن العهدة بفعل مطابق لا بفعل غير مطابق

والنهي في هذا القسم أيضا نظير الأمر فإن النهي يقتضي عدم صحة الفعل المنهى عنه إما بناء على أن النهي يقتضى الفساد بإطلاق وإما لأن النهي يقتضي أن الفعل المنهى عنه غير مطابق لقصد الشارع إما بأصله كزيادة صلاة سادسة أو ترك الصلاة وإما بوصفه كقراءة القرآن في الركوع والسجود والصلاة في الأوقات المكروهة إذ لو كان مقصودا لم ينه عنه ولأمر به أو أذن فيه فإن الإذن هو المعروف أولا بقصد الشارع فلا تتعداه

فعلى هذا إذا رأيت من يصحح المنهى عنه بعد الوقوع أو المأمور به من غير المطابق فذلك إما لعدم صحة الأمر أو النهي عنده وإما أنه ليس بأمر حتم ولا نهي حتم وإما لرجوع جهة المخالفة إلى وصف منفك كالصلاة في الدار المغصوبة بناء على القول بصحة الإنفكاك وإما لعد النازلة من باب المفهوم والمعنى المعلل بالمصالح فيجرى على حكمه وقد مر أن هذا قليل وأن التعبد هو العمدة

والثانى ما هو مشتمل على حق الله وحق العبد والمغلب فيه حق الله

وحكمه راجع إلى الأول لأن حق العبد إذا صار مطرحا شرعا فهو كغير المعتبر إذ لو اعتبر لكان هو المعتبر والفرض خلافة كقتل النفس إذ ليس للعبد خيرة في إسلام نفسه للقتل لغير ضرورة شرعية كالفتن ونحوها فإذا رأيت من يصحح المنهى أو المأمور غير المطابق بعد الوقوع فذلك للأمور الثلاثة الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت