فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1506

ومسألة إذن الورثة بينة المعنى فإن الموت سبب في صحة الملك لا في تعلقه والمرض سبب في تعلق حق الورثة بمال الموروث لا في تملكهم له فهما سببان كل واحد منها يقتضي حكما لا يقتضيه الآخر فمن حيث كان المرض سببا لتعلق الحق وإن لم يكن ملك كان إذنهم واقعا في محله لأنهم لما تعلق حقهم بمال الموروث صارت لهم فيه شبهة ملك فإذا أسقطوا حقهم فيه لم يكن لهم بعد ذلك مطالبة لأنهم صاروا في الحال الذي أنفذوا تصرف المريض فيه حالة المرض كالأجانب فإذا حصل الموت لم يكن لهم فيه حق كالثلث

والقائل بمنع الإنفاذ يصح مع القول بأن الموت شرط لأنهم أذنوا قبل التمليك وقبل حصول الشرط فلا ينفذ كسائر الشروط مع مشروطاتها

وأما مسألة الإنزال فيصح بناؤها على أنه ليس بشرط في هذا الغسل أو لأنه لا حكم له لأنه إنزال من غير اقتران لذة

فعلى الجملة هذه الأشياء لم يتعين فيها التخريج على عدم اعتبار الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت