ومسألة إذن الورثة بينة المعنى فإن الموت سبب في صحة الملك لا في تعلقه والمرض سبب في تعلق حق الورثة بمال الموروث لا في تملكهم له فهما سببان كل واحد منها يقتضي حكما لا يقتضيه الآخر فمن حيث كان المرض سببا لتعلق الحق وإن لم يكن ملك كان إذنهم واقعا في محله لأنهم لما تعلق حقهم بمال الموروث صارت لهم فيه شبهة ملك فإذا أسقطوا حقهم فيه لم يكن لهم بعد ذلك مطالبة لأنهم صاروا في الحال الذي أنفذوا تصرف المريض فيه حالة المرض كالأجانب فإذا حصل الموت لم يكن لهم فيه حق كالثلث
والقائل بمنع الإنفاذ يصح مع القول بأن الموت شرط لأنهم أذنوا قبل التمليك وقبل حصول الشرط فلا ينفذ كسائر الشروط مع مشروطاتها
وأما مسألة الإنزال فيصح بناؤها على أنه ليس بشرط في هذا الغسل أو لأنه لا حكم له لأنه إنزال من غير اقتران لذة
فعلى الجملة هذه الأشياء لم يتعين فيها التخريج على عدم اعتبار الشرط