فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1506

على أن ما قرب من الشىء فحكمه حكمه فشرط الوجوب حاصل وكذلك القول في شرط الحنث من أجاز تقديم الكفارة عليه فهو عنده شرط في الإنحتام من غير تخيير لا شرط في وجوبها

وأما مسألة الزهوق فهو شرط في وجوب القصاص أو الدية لا أنه شرط في صحة العفو وهذا متفق عليه إذ العفو بعده لا يمكن فلا بد من وقوعه قبله إن وقع ولا يصح أن يكون شرطا إذ ذاك في صحته ووجه صحته أنه حق من حقوق المجروح التي لا تتعلق بالمال فجاز عفوه عنه مطلقا كما يجوز عفوه عن سائر الجراح وعن عرضه إذا قذف وما أشبه ذلك والدليل على أن مدرك حكم العفو ليس ما قالوه أنه لا يصح للمجروح ولا لأوليائه استيفاء القصاص أو أخذ دية النفس كاملة قبل الزهوق باتفاق ولو كان كما قالوه لكان في هذه المسألة قولان

وأما مسألة تمليك المرأة فإنها لما أسقطت حق نفسها فيما شرطت على الزوج قبل تزوجه لم يبق لها ما تتعلق به بعده لأن ما كانت تملكه بالتمليك قد أسقطت حقها فيه بعد ما جرى سببه فلم يكن لتزوجه تأثير فيما تقدم من الإسقاط وهو فقه ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت