على أن ما قرب من الشىء فحكمه حكمه فشرط الوجوب حاصل وكذلك القول في شرط الحنث من أجاز تقديم الكفارة عليه فهو عنده شرط في الإنحتام من غير تخيير لا شرط في وجوبها
وأما مسألة الزهوق فهو شرط في وجوب القصاص أو الدية لا أنه شرط في صحة العفو وهذا متفق عليه إذ العفو بعده لا يمكن فلا بد من وقوعه قبله إن وقع ولا يصح أن يكون شرطا إذ ذاك في صحته ووجه صحته أنه حق من حقوق المجروح التي لا تتعلق بالمال فجاز عفوه عنه مطلقا كما يجوز عفوه عن سائر الجراح وعن عرضه إذا قذف وما أشبه ذلك والدليل على أن مدرك حكم العفو ليس ما قالوه أنه لا يصح للمجروح ولا لأوليائه استيفاء القصاص أو أخذ دية النفس كاملة قبل الزهوق باتفاق ولو كان كما قالوه لكان في هذه المسألة قولان
وأما مسألة تمليك المرأة فإنها لما أسقطت حق نفسها فيما شرطت على الزوج قبل تزوجه لم يبق لها ما تتعلق به بعده لأن ما كانت تملكه بالتمليك قد أسقطت حقها فيه بعد ما جرى سببه فلم يكن لتزوجه تأثير فيما تقدم من الإسقاط وهو فقه ظاهر