فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1506

قد أسقطت بعد جريان السبب وهو التمليك وإن كان قبل حصول الشرط وهو التزوج وإذا أذن الورثة عند المرض المخوف في التصرف في أكثر من الثلث جاز مع أنهم لا يتقرر ملكهم إلا بعد الموت فالمرض هو السبب لتملكهم والموت شرط فينفذ إذنهم عند مالك خلافا لأبى حنيفة والشافعي وإن لم يقع الشرط ومن الناس من قال بإنفاذ إذنهم في الصحة والمرض

فالسبب على رأى هؤلاء هو القرابة ولا بد لهم من القول بأن الموت شرط وفى المذهب من جامع فالتذ ولم ينزل فاغتسل ثم أنزل ففى وجوب الغسل عليه ثانية قولان ونفى الوجوب بناء على أن سبب الغسل انفصال الماء عن مقره وقد اغتسل فلا يغتسل له مرة أخرى هذه حجة سحنون وابن المواز فالسبب هو الإنفصال والخروج شرط ولم يتعبر إلى كثير من المسائل تدار على هذا الأصل

وهو ظاهر المعارضة للأصل الأول فإن الأول يقضى بأنه لا يصح وقوع المشروط بدون شرطه بإطلاق والثانى يقضى بأنه صحيح عند بعض العلماء وربما صح باتفاق كما في مسألة العفو قبل الزهوق ولا يمكن أن يصح الأصلان معا بإطلاق والمعلوم صحة الأصل الأول فلا بد من النظر في كلامهم في الأصل الثاني أما أولا فنفس التناقض بين الأصلين كاف في عدم صحته عند العلم بصحة الأصل الأول

وأما ثانيا فلا نسلم أن تلك المسائل جارية على عدم اعتبار الشرط فإنا نقول من أجاز تقديم الزكاة قبل حلول الحول مطلقا من غير أهل مذهبنا فبناء على أنه ليس بشرط في الوجوب وإنما هو شرط في الإنحتام فالحول كله كأنه وقت عند هذا القائل لوجوب الزكاة موسع ويتحتم في آخر الوقت كسائر أوقات التوسعة وأما الإخراج قبل الحول بيسير على مذهبنا فبناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت