فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1506

الشروط المعتبرة في المشروطات شرعا على ضربين

أحدهما ما كان راجعا إلى خطاب التكليف إما مأمورا بتحصيلها كالطهارة للصلاة وأخذ الزينة لها وطهارة الثوب وما أشبه ذلك وإما منهيا عن تحصيلها كنكاح المحلل الذى هو شرط لمراجعة الزوج الأول والجمع بين المفترق والفرق بين المجتمع خشية الصدقة الذى هو شرط لنقصان الصدقة وما أشبه ذلك فهذا الضرب واضح قصد الشارع فيه فالأول مقصود الفعل والثاني مقصود الترك وكذلك الشرط المخير فيه إن اتفق فقصد الشارع فيه جعله لخيرة المكلف إن شاء فعله فيحصل المشروط وإن شاء تركه فلا يحصل والضرب الثاني ما يرجع إلى خطاب الوضع كالحول في الزكاة والإحصان في الزنى والحرز في القطع وما أشبه ذلك فهذا الضرب ليس للشارع قصد في تحصيله من حيث هو شرط ولا في عدم تحصيله فإبقاء النصاب حولا حتى تجب الزكاة فيه ليس بمطلوب الفعل أن يقال يجب علي إمساكه حتى تجب عليه الزكاة فيه ولا مطلوب الترك أن يقال يجب عليه إنفاقه خوفا أن تجب فيه الزكاة وكذلك الإحصان لا يقال أنه مطلوب الفعل ليجب عليه الرجم إذا زنى ولا مطلوب الترك لئلا يجب عليه الرجم إذا زنى وأيضا فلو كان مطلوبا لم يكن من باب خطاب الوضع وقد فرضناه كذلك هذا خلف والحكم فيه ظاهر فإذا توجه قصد المكلف إلى فعل الشرط أو إلى تركه من حيث هو فعل داخل تحت قدرته فلا بد من النظر في ذلك وهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت