الشروط المعتبرة في المشروطات شرعا على ضربين
أحدهما ما كان راجعا إلى خطاب التكليف إما مأمورا بتحصيلها كالطهارة للصلاة وأخذ الزينة لها وطهارة الثوب وما أشبه ذلك وإما منهيا عن تحصيلها كنكاح المحلل الذى هو شرط لمراجعة الزوج الأول والجمع بين المفترق والفرق بين المجتمع خشية الصدقة الذى هو شرط لنقصان الصدقة وما أشبه ذلك فهذا الضرب واضح قصد الشارع فيه فالأول مقصود الفعل والثاني مقصود الترك وكذلك الشرط المخير فيه إن اتفق فقصد الشارع فيه جعله لخيرة المكلف إن شاء فعله فيحصل المشروط وإن شاء تركه فلا يحصل والضرب الثاني ما يرجع إلى خطاب الوضع كالحول في الزكاة والإحصان في الزنى والحرز في القطع وما أشبه ذلك فهذا الضرب ليس للشارع قصد في تحصيله من حيث هو شرط ولا في عدم تحصيله فإبقاء النصاب حولا حتى تجب الزكاة فيه ليس بمطلوب الفعل أن يقال يجب علي إمساكه حتى تجب عليه الزكاة فيه ولا مطلوب الترك أن يقال يجب عليه إنفاقه خوفا أن تجب فيه الزكاة وكذلك الإحصان لا يقال أنه مطلوب الفعل ليجب عليه الرجم إذا زنى ولا مطلوب الترك لئلا يجب عليه الرجم إذا زنى وأيضا فلو كان مطلوبا لم يكن من باب خطاب الوضع وقد فرضناه كذلك هذا خلف والحكم فيه ظاهر فإذا توجه قصد المكلف إلى فعل الشرط أو إلى تركه من حيث هو فعل داخل تحت قدرته فلا بد من النظر في ذلك وهى