عليه والسكران فلا يصح وقوفهما؛ لأنهما ليسا من أهل العبادة. (321)
(266) سواء حضر عرفات عمدًا -أي: تعمد الدخول- أو وقف مع الغفلة، أو مع البيع والشراء، أو التحدث واللهو، أو في حالة النوم، أو اجتاز بعرفات في وقت الوقوف وهو لا يعلم أنها عرفات، ولم يلبث أصلًا؛ بل اجتاز مسرعًا في طرف من أرضها المحدودة، أو كان نائمًا على بعيره، فانتهى به البعير إلى عرفات، فمر بها البعير ولم يستيقط راكبه حتى فارقها، أو اجتازها في طلب غريم هارب بين يديه، أو بهيمة شاردة، أو غير ذلك مما هو في معناه؛ صح وقوفه في جميع ذلك، ولكن يفوته كمال الفضيلة. (322)
(267) ما اشتهر عند العوام من الاعتناء بالوقوف على جبل الرحمة الذي بوسط عرفات، وترجيحهم له على غيره من أرض عرفات، حتى ربما توهم كثير من جهلتهم أنه لا يصح الوقوف إلا به؛ فخطأ مخالف للسنة. (323)
(268) الأفضل أن يكون مفطرًا فلا يصوم؛ سواء كان يضعف به أم لا؛ لأن الفطر أعون له على الدعاء، وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف مفطرًا، والله تعالى أعلم. (325)
(269) لا بأس بالدعاء المسجوع إذا كان محفوظًا، أو قاله بلا تكلف ولا فكر فيه؛ بل يجري على لسانه من غير تكلف لترتيبه وإعرابه وغير ذلك مما يشغل قلبه، ويستحب أن يخفض صوته بالدعاء، ويكره الإفراط في رفع الصوت، وينبغي أن يكثر من التضرع فيه والخشوع، وإظهار الضعف والافتقار والذلة، ويلح في الدعاء، ولا يستبطئ الإجابة؛ بل يكون قوي الرجاء للإجابة، ويكرر كل دعاء ثلاثًا، ويفتتح دعاءه بالتحميد لله تعالى والتسبيح، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويختمه بمثل ذلك، وليكن متطهرًا، متباعدًا عن الحرام والشبهة في طعامه وشرابه، ولباسه ومركوبه، وغير ذلك مما معه؛ فإن هذه من آداب جميع الدعوات، وليختم دعاءه بـ (آمين) ، وليحذر كل الحذر من