فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 643

ويُستفتى ويُقتدى بفعله جاز ولا كراهة فيه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا في بعض أطوفته، ولو طاف راكبًا بلا عذر جاز أيضًا. (263)

(225) الأصح أنه إذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع وصلى، فإذا فرغ من الصلاة أعاد الاضطباع وسعى مضطبعًا، وإنما الاضطباع في الطواف الذي يرمل فيه، وما لا رمل فيه لا اضطباع فيه. (265)

(226) الرمل مستحب في الطوفات الثلاث الأول، ويسن المشي على الهِينة في الأربع الأخيرة، والصحيح أنه يستوعب البيت بالرمل، وإن ترك الرمل في الثلاث الأول لم يقضه في الأربع الأخيرة؛ لأن السنة في الأخيرة المشي على الهِينة، فإن كان راكبًا حرك دابته في موضع الرمل، وإن حمله إنسان رمل به الحامل، ولا ترمل المرأة بحال. (267)

(227) اعلم أن القرب من البيت مستحب في الطواف، ولا نظر إلى كثرة الخطا لو تباعد، فلو تعذر الرمل مع القرب للزحمة، فإن كان يرجو فرجة وقف لها ليرمل فيها إن لم يؤذ بوقوفه أحدًا، وإن لم يرجها فالمحافظة على الرمل مع البعد عن البيت أفضل من القرب بلا رمل؛ لأن الرمل شعار مستقل، ولأن الرمل فضيلة تتعلق بنفس العبادة، والقرب فضيلة تتعلق بموضع العبادة، والتعلق بنفس العبادة أولى بالمحافظة، ألا ترى أن الصلاة بالجماعة في البيت أفضل من الانفراد في المسجد. (267)

(228) لو كان إذا بعُد وقع في صف النساء؛ فالقرب بلا رمل أولى من البعد إليهن مع الرمل؛ خوفًا من انتقاض الوضوء [1] ، ومن الفتنة بهن، وكذا لو كان بالقرب أيضًا نساء وتعذر الرمل في جميع المطاف لخوف الملامسة فترك الرمل أولى. (269)

(229) اعلم أن ما ذكرناه من استحباب القرب من البيت في الطواف هو في حق الرجل، وأما المرأة فيستحب لها أن لا تدنو منه؛ بل تكون في حاشية

(1) أي: نقض الوضوء بملامسة بشرة الرجل للمرأة، كما هو مذهب الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت