وفي شعبان وصل كتاب من الامير مسعود بن محمود بن سبكتكين بفتح فتحه بالهند ذكر فيه انه قتل من القوم خمسين الفا وسبى سبعين الفا وغنم منهم ما يقارب ثلاثين الف الف درهم فرجع وقد افسد الغزبلاده فاوقع بهم وفتح جرجان وطبرستان
ووثب ابو الحسن بن ابي البركات بن ثمال الخفاجي على عمه نقتله واقام بامارة بني خفاجة
ثم اشتد امر العيارين وكاشفوا بالافطار في رمضان وشرب الخمر وارتكاب الفروج وفي شوال وقع حريق وسط العطارين احترق فيه عدة دور ودكاكين ومخازن ونهب العيارون من اموال الناس وما كانوا يحصلونه من منازلهم وخانباراتهم ما يزيد على عشرة آلاف دينار وكانت النهاية تنقل النار من موضع الى موضع فتجعل ذلك طريقا الى النهب وعاد القتال بين اهل المحال وكثرت العملات واعيا الخرقي على الراقع وقال الملك انا اركب بنفسي في هذا الامر
ولم يحج الناس في هذه السنة من خراسان ولا العراق
ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
94 -احمد بن كليب الاديب الشاعر
اخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ اخبرنا ابو عبدالله محمد بن أبي نصر الحميدي قال حدثني ابو محمد علي بن احمد الفقيه الحافظ اخبرنا ابو عبدالله محمد بن الحسن المذحجي الاديب قال كنت اختلف في النحو الى أبي عبدالله محمد بن خطاب النحوي في جماعة ايام الحداثة وكان معنا اسلم بن احمد بن سعيد بن قاضي قضاة الاندلس قال محمد بن الحسن وكان من اجمل من رأته العيون وكان معنا عند محمد بن خطاب احمد بن كليب وكان من اهل الادب والشعر فاشتد كلفه باسلم وفارق صبره وصرف فيه القول مستترا بذلك الى ان فشت اشعاره فيه وجرت