فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1762

وثلثمائة وسمع من احمد بن سندى وغيره وكان سماعه صحيحا توفي ليلة الخميس رابع جمادي الاولى من هذه السنة ودفن في مقربة باب الدير وكان صدوقا ثقة سنة 426

ثم دخلت سنة ست وعشرين واربعمائة

فمن الحوادث فيها انه تجدد في المحرم ورود العرب المتلصصة اطراف البلد في الجانب الغربي وحدث منهم انهم اذا اسروا من اسروه اخذوا ما معه وطالبوه يفدي نفسه ثم ظهر قوم من العيارين ففتكوا وقتلوا فنهض ابو الغنائم ابن علي فقتل منهم نفس فعاودوا الخروج وقتلوا رجلين وقاتلوا ابا الغنائم وتتابعت العملات والاستقفاء وأخذ ما يحضر من جمال السقائين وبغالهم ونهض ابو الغنائم ففتك وأخذ وقتل ثم عاد الفساد وحصل العيارون في دور الاتراك والحواشي يخرجون منها ليلا ويقيمون فيها نهارا وسقطت الهيبة باهمال ما أهمل من الامر وكتب العيارون رقاعا يقولون فيها ان صرف ابو الغنائم عنا حفظنا البلد وان لم يصرف فما نترك الفساد واتفق ان غلاما كبس قراحا للخليفة ونهب من ثمرته فامتعض الخليفة من ذلك وكوتب الملك والوزير بالقبض على هذا الغلام وتأديبه فوقع التواني عن ذلك لضعف الهيبة فزاد غيظ الخليفة فأمر القضاة بالامتناع عن الحكم والفقهاء بترك الفتاوي والخطباء بان لا يحضروا املاكا ولا يعقدوا عقدا وعمل على اغلاق باب الجامع ومنع الصلاة فحل الغلام ووكل به ثم اطلق وعادت الفتن وكثر القتل ومنع اهل السوق يحيى حمل الماء من دجلة الي اهل باب الطاق والرصافة وخذل الاتراك والسلطان في هذه الامور حتى لو حاولوا دفع فساد زاد وملك العيارون البلد

وفي مستهل صفر زاد ماء المد في دجلة البصرة حتى علا على الضياع نحو ذراعين وسقط بالبصرة في هذا اليوم وليلته اكثر من الفي دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت